---
title: 'حديث: باب ظهور الفتن أي هذا باب في بيان ظهور الفتن ، وهو جمع فتنة . 12 - حدث… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403340'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403340'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 403340
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب ظهور الفتن أي هذا باب في بيان ظهور الفتن ، وهو جمع فتنة . 12 - حدث… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب ظهور الفتن أي هذا باب في بيان ظهور الفتن ، وهو جمع فتنة . 12 - حدثنا عياش بن الوليد ، أخبرنا عبد الأعلى ، حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : يتقارب الزمان وينقص العمل ، ويلقى الشح وتظهر الفتن ، ويكثر الهرج ، قالوا : يا رسول الله ، أيم هو ؟ قال : القتل القتل . مطابقته للترجمة في قوله ( وتظهر الفتن ) . وعياش بفتح العين المهملة وتشديد الياء آخر الحروف وبالشين المعجمة ابن الوليد الرقام البصري ، وعبد الأعلى بن الأعلى السامي بالسين المهملة البصري ، ومعمر بن راشد ، والزهري محمد بن مسلم وسعيد بن المسيب . والحديث أخرجه مسلم في القدر وابن ماجه في الفتن ، كلاهما عن أبي بكر بن أبي شيبة . قوله ( يتقارب الزمان ) كذا في رواية الأكثرين ، وفي رواية السرخسي الزمن ، وهي لغة . وكذا في رواية مسلم . وقال الخطابي : يتقارب الزمان حتى تكون السنة كالشهر ، وهو كالجمعة ، وهي كاليوم ، وهو كالساعة ، وهو من استلذاذ العيش كأنه والله أعلم يريد خروج المهدي وبسط العدل في الأرض ، وكذلك أيام السرور قصار . وقال الكرماني : هذا لا يناسب أخواته من ظهور الفتن وكثرة الهرج ، وقيل : تقارب الزمان اعتدال الليل ، والنهار ، وقيل : إذا دنا قيام الساعة ، وقيل : الساعات والأيام والليالي تقصر . وقال الطحاوي : قد يكون معناه تقلب أحوال أهله في ترك طلب العلم خاصة والرضا بالجهل ، وذلك لأن الناس لا يتساوون في العلم لتفاوت درجاته ، قال تعالى : وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ وإنما يتساوون إذا كانوا جهالا . وقال البيضاوي : يحتمل أن يكون المراد بتقارب الزمان تسارع الدول في الانقضاء والقرون إلى الانقراض ، فيتقارب زمانهم وتتدانى أيامهم . وقال ابن بطال : معناه ، والله أعلم ، تفاوت أحواله في أهله في قلة الدين ، حتى لا يكون فيهم من يأمر بمعروف ولا ينهى عن منكر لغلبة الفسق وظهور أهله ، وقد جاء في الحديث : لا يزال الناس بخير ما كان فيهم أهل فضل وصلاح وخوف الله ، يلجأ إليهم عند الشدائد ، ويستشفى بآرائهم ، ويتبرك بدعائهم ، ويؤخذ بقولهم وآثارهم . قوله ( وينقص العمل ) ، قيل : نقص العمل الحسي ينشأ عن نقص الدين ضرورة ، وأما المعنوي فسببه ما يدخل من الخلل بسبب سوء المطعم وقلة المساعد على العمل ، والنفس ميالة إلى الراحة . قوله ( ويلقى الشح ) ، أي : البخل والحرص ، ويلقى بضم الياء من الإلقاء ، والمراد إلقاؤه في قلوب الناس على اختلاف أحوالهم ، وليس المراد وجود أصل الشح لأنه لم يزل موجودا . وقال الحميدي : المحفوظ في الروايات يلقى بضم أوله ، ويحتمل أن يكون بفتح اللام وتشديد القاف ، أي : يتلقى ويتعلم ويتواصى به ، ويقال : يحتمل أن يكون إلقاء الشح عاما في الأشخاص ، والمحذور من ذلك ما يترتب عليه مفسدة ، والشحيح شرعا هو من منع ما وجب عليه ، وهو مثلث الشين ، قال الكرماني : وذلك ثابت في جميع الأزمنة ، ثم قال : المراد غلبته وكثرته بحيث يراه جميع الناس . فإن قلت : تقدم في نزول عيسى في كتاب الأنبياء عليهم السلام أنه يفيض المال حتى لا يقبله أحد ، وفي كتاب الزكاة : لا تقوم الساعة حتى يطوف أحدكم بصدقته لا يجد من يقبلها . قلت : كلاهما من أشراط الساعة لكن كل منهما في زمان غير زمان الآخر . قوله ( وتظهر الفتن ) المراد كثرتها وانتشارها وعدم التكاتم بها ، والله المستعان . قوله ( أيم هو ) ، أي : الهرج ، وأيم بفتح الهمزة وتشديد الياء آخر الحروف وضم الميم ، وأصله أيما ، أي : أي شيء الهرج ، قال صلى الله عليه وسلم : القتل القتل مكررا ، وضبطه بعضهم بتخفيف الياء كما قالوا : أيش ، في موضع : أي شيء ، وفي رواية الإسماعيلي : وما هو ؟ وفي رواية أبي داود : أيش هو ؟ قال : القتل القتل .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403340

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
