قال ابن مسعود : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء . في بعض النسخ فقال ابن مسعود : يعني بالسند المذكور . وقال ابن التين : هذا إخبار عن أن الكفار والمنافقين شرار الخلق ، وهم حينئذ أحياء إذ ذاك . وقال ابن بطال : وهو وإن كان لفظه العموم فالمراد به الخصوص ، ومعناه أن الساعة تقوم في الأغلب والأكثر على شرار الناس بدليل قوله صلى الله عليه وسلم ( لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرها من ناوأها حتى تقوم الساعة ) ، فدل هذا الخبر على أن الساعة أيضا تقوم على قوم فضلاء ، وأنهم في صبرهم على دينهم كالقابض على الجمر .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403346
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة