حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قول النبي صلى الله عليه وسلم من حمل علينا السلاح فليس منا

حدثنا محمد ، أخبرنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن همام ، سمعت أبا هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : لا يشير أحدكم على أخيه بالسلاح ، فإنه لا يدري لعل الشيطان ينزغ في يده فيقع في حفرة من النار . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله ( لا يشير أحدكم على أخيه بالسلاح ) ، فإن فيه معنى الحمل عليه . أخرجه ، عن محمد ، قال الكرماني هو الذهلي .

وكذا جزم به أبو علي الجياني بأنه محمد بن يحيى الذهلي . وقال بعضهم : يحتمل أن يكون محمد بن رافع ، فإن مسلما أخرج هذا الحديث ، عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق . قلت : الاحتمال بعيد ، فإن إخراج مسلم هذا الحديث ، عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق لا يستلزم إخراج البخاري كذلك ، ومعمر - بفتح الميمين - ابن راشد ، وهمام - بالتشديد - ابن منبه .

والحديث أخرجه مسلم في الأدب عن محمد بن رافع . قوله ( لا يشير ) نفي ، ويجوز لا يشر بصورة النهي . قوله ( فإنه ) أي : فإن الذي يشير لا يدري لعل الشيطان ينزغ بالغين المعجمة ، قال الخليل في الغين : نزغ الشيطان بين القوم نزغا حمل بعضهم على بعض بالفساد ، ومنه : مِنْ بَعْدِ أَنْ نَـزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي وفي رواية الكشميهني بالعين المهملة ، ونقل عياض عن جميع رواة مسلم بالعين المهملة ، ومعناه يرمي بيده ويحقق الضربة ، ومن رواه بالمعجمة قال : هو من الإغراء ، أي : يزين له تحقق الضربة .

قوله ( فيقع في حفرة من النار ) كناية عن وقوعه في المعصية التي تفضي به إلى دخول النار . وفي الحديث النهي عما يفضي إلى المحذور وإن لم يكن المحذور محققا سواء كان ذلك في جد أو هزل ، وروى الترمذي من رواية خالد الحذاء ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة مرفوعا : من أشار إلى أخيه بحديدة لعنته الملائكة . وقال : حديث حسن صحيح غريب .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث