باب قول النبي صلى الله عليه وسلم الفتنة من قبل المشرق
( باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : الفتنة من قبل المشرق ) 40 - حدثني عبد الله بن محمد ، حدثنا هشام بن يوسف ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قام إلى جنب المنبر ، فقال : الفتنة هاهنا ، الفتنة هاهنا ، من حيث يطلع قرن الشيطان ، أو قال : قرن الشمس . مطابقته للترجمة ظاهرة .
وعبد الله بن محمد المعروف بالمسندي ، ومعمر - بفتح الميمين - ابن راشد ، وسالم هو ابن عبد الله يروي عن أبيه عبد الله بن عمر ، عن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - . والحديث أخرجه الترمذي في الفتن ، عن عبد بن حميد ، عن عبد الرزاق . قوله : " حدثني عبد الله " ويروى حدثنا .
قوله : " قرن الشيطان " ذهب الداودي إلى أن للشيطان قرنين على الحقيقة ، وذكر الهروي أن قرنيه ناحيتي رأسه . وقيل : هذا مثل أي حينئذ يتحرك الشيطان ويتسلط . وقيل : القرن القوة ، أي تطلع حين قوة الشيطان ، وإنما أشار - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى المشرق ؛ لأن أهله يومئذ كانوا أهل كفر ، فأخبر أن الفتنة تكون من تلك الناحية ، وكذلك كانت ، وهي وقعة الجمل ، ووقعة صفين ، ثم ظهور الخوارج في أرض نجد والعراق وما وراءها من المشرق ، وكانت الفتنة الكبرى التي كانت مفتاح فساد ذات البين قتل عثمان رضي الله تعالى عنه ، وكان - صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يحذر من ذلك ، ويعلم به قبل وقوعه ، وذلك من دلالات نبوته .
قوله : " أو قرن الشمس " شك من الراوي ، وقال الجوهري : قرن الشمس أعلاها .