title: 'حديث: 54 - حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا سفيان قال : قال عمرو : أخبرني محمد… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403405' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403405' content_type: 'hadith' hadith_id: 403405 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: 54 - حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا سفيان قال : قال عمرو : أخبرني محمد… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

54 - حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا سفيان قال : قال عمرو : أخبرني محمد بن علي أن حرملة مولى أسامة أخبره قال عمرو : وقد رأيت حرملة قال : أرسلني أسامة إلى علي ، وقال : إنه سيسألك الآن ، فيقول : ما خلف صاحبك ؟ فقل له : يقول لك : لو كنت في شدق الأسد لأحببت أن أكون معك فيه ، ولكن هذا أمر لم أره ، فلم يعطني شيئا . فذهبت إلى حسن وحسين وابن جعفر ، فأوقروا إلي راحلتي . مطابقته للترجمة يمكن أن تؤخذ من قوله : فذهبت إلى حسن وحسين إلى آخره ؛ فإن فيه دلالة على غاية كرم الحسن وسيادته ؛ لأن الكريم يصلح أن يكون سيدا . وأخرجه عن علي بن عبد الله بن المديني ، عن سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن محمد بن علي بن الحسين بن علي أبي جعفر الباقر ، عن حرملة مولى أسامة بن زيد . وفي هذا السند ثلاثة من التابعين في نسق ، عمرو وأبو جعفر وحرملة ، وهذا الحديث من أفراده . قوله : أرسلني أسامة إلى علي أي من المدينة إلى علي ، وهو بالكوفة ، ولم يذكر مضمون الرسالة ، ولكن قوله : فلم يعطني شيئا دل على أنه كان أرسله يسأل عليا شيئا من المال . قوله : وقال : إنه أي وقال أسامة لحرملة : إنه - أي عليا - سيسألك الآن ، فيقول : ما خلف صاحبك ؟ أي ما السبب في تخلفه عن مساعدتي . قوله : فقل له أي لعلي يقول لك أسامة : لو كنت في شدق الأسد لأحببت أن أكون معك فيه أي في شدق الأسد ، وهو بكسر الشين المعجمة ويجوز فتحها وسكون الدال المهملة وبالقاف ، وهو جانب الفم من داخل ، ولكل فم شدقان ، إليهما ينتهي شق الفم ، وهذا الكلام كناية عن الموافقة في حالة الموت ؛ لأن الذي يفترسه الأسد بحيث يجعله في شدقه في عداد من هلك . قوله : ولكن هذا أمر لم أره يعني قتال المسلمين ، وكان قد تخلف لأجل كراهته قتال المسلمين ، وسببه أنه لما قتل مرداسا وعاتبه النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - على ذلك ، قرر على نفسه أن لا يقاتل مسلما . قوله : فلم يعطني شيئا هذه الفاء فاء الفصيحة ، والتقدير فذهبت إلى علي رضي الله تعالى عنه ، فبلغته ذلك ، فلم يعطني شيئا . قوله : فأوقروا إلي راحلتي أي حملوا إلي على راحلتي ما أطاقت حمله ، ولم يعين جنس ما أعطوه ولا نوعه ، والراحلة الناقة التي صلحت للركوب من الإبل ذكرا كان أو أنثى ، وأكثر ما يطلق الوقر - بكسر الواو - على ما يحمل البغل والحمار ، وأما حمل البعير فيقال له : الوسق .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403405

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة