( باب لا تقوم الساعة حتى يغبط أهل القبور ) أي هذا باب فيه لا تقوم الساعة حتى يغبط ، على صيغة المجهول ، الغبطة : تمني مثل حال المغبوط من غير إرادة زوالها عنه ، بخلاف الحسد ؛ فإن الحاسد يتمنى زوال نعمة المحسود ، تقول : غبطته أغبطه غبطا وغبطة ، وتغبيط أهل القبور تمني الموت عند ظهور الفتن ، إنما هو لخوف ذهاب الدين لغلبة الباطل وأهله وظهور المعاصي والمنكر . 59 - حدثنا إسماعيل ، حدثني مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل ، فيقول : يا ليتني مكانه . مطابقته للترجمة ظاهرة . وإسماعيل بن أبي أويس اسمه عبد الله ، وأبو الزناد - بالزاي والنون - عبد الله بن ذكوان ، والأعرج عبد الرحمن بن هرمز . والحديث أخرجه مسلم في الفتن ، عن قتيبة . قوله : " يا ليتني مكانه " يعني يا ليتني كنت ميتا ، وقد مر الوجه في ذلك الآن ، وعن ابن مسعود قال : سيأتي عليكم زمان لو وجد أحدكم فيه الموت يباع لاشتراه .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403412
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة