باب تغيير الزمان حتى يعبدوا الأوثان
( باب تغيير الزمان حتى يعبدوا الأوثان ) 60 - حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري قال : قال سعيد بن المسيب : أخبرني أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس على ذي الخلصة ، وذو الخلصة طاغية دوس التي كانوا يعبدون في الجاهلية .
مطابقته للترجمة ظاهرة ؛ لأن ذا الخلصة اسم صنم لدوس ، وعبادتهم إياها من تغيير الزمان . وأبو اليمان الحكم بن نافع ، وشعيب بن أبي حمزة ، والزهري محمد بن مسلم . والحديث من أفراده .
قوله : " أخبرني أبو هريرة " ويروى : " إن أبا هريرة قال : سمعت رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - يقول " . قوله : " حتى تضطرب " أي يضرب بعضها بعضا ، وقال ابن التين : فيه الإخبار بأن نساء دوس يركبن الدواب من البلدان إلى الصنم المذكور فهو المراد باضطراب ألياتهن ، والألياة - بفتح الهمزة واللام - جمع ألية ، وهي العجيزة وجمعها أعجاز ، وقال الكرماني : معناه لا تقوم الساعة حتى تضطرب أي تتحرك أعجاز نسائهم من الطواف حول ذي الخلصة ، أي حتى يكفرن ويرجعن إلى عبادة الأصنام . قوله : " طاغية دوس " بفتح الدال قبيلة أبي هريرة .
ج٢٤ / ص٢١٢وذو الخلصة : بفتح الخاء المعجمة وفتح اللام ، وقيل : بسكونها ، وقيل : بضمها ، وهو موضع ببلاد دوس كان فيه صنم يعبدونه اسمه الخلصة ، والطاغية الصنم ، ولفظ البخاري يشعر بأن ذا الخلصة هي الطاغية نفسها ، إلا أن يقال كلمة فيها أو كلمة هي - محذوفة ، لكن تقدم في كتاب الجهاد في باب حرق الدور بأنه بيت في خثعم تسمى كعبة اليمانية .