حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب ذكر الدجال

70 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله ، حدثنا إبراهيم ، عن صالح ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الناس ، فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم ذكر الدجال ، فقال : إني لأنذركموه ، وما من نبي إلا وقد أنذره قومه ، ولكني سأقول لكم فيه قولا لم يقله نبي لقومه : إنه أعور ، وإن الله ليس بأعور .

مطابقته للترجمة ظاهرة . وإبراهيم هو ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن ، وصالح هو ابن كيسان وابن شهاب محمد بن مسلم الزهري ، وسالم هو ابن عبد الله يروي عن أبيه عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهم .

قوله : " وما من نبي إلا وقد أنذره قومه " زاد في رواية معمر : لقد أنذره نوح قومه ، وفي رواية أبي داود والترمذي : لم يكن نبي بعد نوح إلا وقد أنذر قومه الدجال . فإن قلت : هذا مشكل ؛ لأن الأحاديث قد ثبتت أنه يخرج بعد أمور ذكرت ، وأن عيسى عليه السلام يقتله بعد أن ينـزل من السماء ، فيحكم بالشريعة المحمدية . قلت : كان وقت خروجه أخفي عن نوح ومن بعده ، فكأنهم أنذروا به ، ولم يذكر لهم وقت خروجه ، فحذروا قومهم من فتنته .

قوله : " إنه أعور " إنما اقتصر على هذا مع أن أدلة الحدوث في الدجال ظاهرة ، لكن العور أثر محسوس يدركه العالم والعامي ومن لا يهتدي إلى الأدلة العقلية ، فإذا ادعى الربوبية وهو ناقص الخلقة ، والإله يتعالى عن النقص ، علم أنه كذاب .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث