باب لا يدخل الدجال المدينة
( باب لا يدخل الدجال المدينة ) 75 - حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن أبا سعيد قال : حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما حديثا طويلا عن الدجال ، فكان فيما يحدثنا به أنه قال : يأتي الدجال وهو محرم عليه أن يدخل نقاب المدينة ، فينـزل بعض السباخ التي تلي المدينة ، فيخرج إليه يومئذ رجل ، وهو خير الناس - أو من خير الناس - فيقول : أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثه ، فيقول الدجال : أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته ، هل تشكون في الأمر ؟ فيقولون : لا ، فيقتله ، ثم يحييه ، فيقول : والله ما كنت فيك أشد بصيرة مني اليوم ، فيريد الدجال أن يقتله فلا يسلط عليه . مطابقته للترجمة في قوله : " وهو محرم عليه أن يدخل نقاب المدينة " .
وأبو اليمان الحكم بن نافع ، وأبو سعيد هو الخدري ، واسمه سعد بن مالك ، والحديث قد مضى في آخر الحج في باب من أبواب حرم المدينة ، فقال : لا يدخل الدجال المدينة ، وذكر فيه أحاديث منها هذا الحديث بعينه . أخرجه عن يحيى بن بكير ، عن الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله إلى آخره . ومضى الكلام فيه .
قوله : " نقاب المدينة " جمع نقب ، وهو الطريق بين الجبلين . وقيل : هو بقعة بعينها . قوله : " فيخرج إليه رجل " قيل : هو الخضر عليه السلام .
قوله : " ما كنت فيك أشد بصيرة " لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبر بأن ذلك من جملة علاماته . قوله : " فلا يسلط عليه " أي لا يقدر على قتله بأن لا يخلق القطع في السيف ، أو يجعل بدنه كالنحاس مثلا ، أو غير ذلك .