---
title: 'حديث: ( باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية ) أي هذا باب في بيان وجوب ا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403450'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403450'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 403450
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية ) أي هذا باب في بيان وجوب ا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية ) أي هذا باب في بيان وجوب السمع والطاعة للإمام ، وإنما قيده بالإمام ، وإن كان في أحاديث الباب الأمرُ بالطاعة لكل أمير ، ولو لم يكن إماما ؛ لأن طاعة الأمراء الذين تأمروا من جهة الإمام طاعة للإمام ، والطاعة للإمام بالأصالة ، ولمن أمره الإمام بالتبعية . قوله : " ما لم تكن " أي السمع والطاعة معصية ؛ لأنه لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق ، والأخبار الواردة بالسمع والطاعة للأئمة ما لم يكن خلافا لأمر الله تعالى ورسوله ، فإذا كان خلاف ذلك فغير جائز لأحد أن يطيع أحدا في معصية الله ومعصية رسوله ، وبنحو ذلك قالت عامة السلف . 6 - حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى ، عن شعبة ، عن أبي التياح ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : اسمعوا وأطيعوا ، وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة . مطابقته للترجمة ظاهرة . ويحيى هو ابن سعيد القطان ، وأبو التياح - بفتح التاء المثناة من فوق وتشديد الياء آخر الحروف وبالحاء المهملة - واسمه يزيد - من الزيادة - ابن حميد الضبعي - بضم الضاد المعجمة وفتح الباء الموحدة وبالعين المهملة - البصري . والحديث مر في الصلاة ، عن بندار وعن محمد بن أبان . قوله : " وإن استعمل " على صيغة المجهول ، أي جعل عاملا بأن أمر إمارة عامة على بلد مثلا ، أو ولي فيها ولاية خاصة ، كالإمامة في الصلاة ، أو جباية الخراج ، أو مباشرة الحرب . فقد كان في أيام الخلفاء الراشدين من تجمع له الأمور الثلاثة ، ومن يختص ببعضها . قوله : " حبشي " مرفوع بقوله : " وإن استعمل " المجهول ، ويروى : حبشيا بالنصب ، على أن يكون استعمل على بناء المعلوم ، والضمير فيه يرجع إلى الإمام بدلالة القرينة ، والحبشي بياء النسبة منسوب إلى الحبشة ، وهم جيل مشهور من السودان . قوله : " زبيبة " هي واحدة الزبيب المشهور ، وجه التشبيه في تجمع رأسه وسواد شعره ، وهو تمثيل في الحقارة وبشاعة الصورة على سبيل المبالغة ، وهذا في الأمراء والعمال دون الخلفاء ؛ لأن الحبشي لا يتولى الخلافة ؛ لأن الأئمة من قريش ، وقال الخطابي : قد يضرب المثل بما لا يقع في الوجود ، وهذا من ذاك ، أطلق العبد الحبشي مبالغة في الأمر بالطاعة ، وإن كان لا يتصور شرعا أن يلي ذلك ، وقال الخطابي أيضا : العرب لا يعرفون الإمارة ، فحضهم رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - على طاعتهم ، والانقياد لهم في المعروف إذا بعثهم في السرايا ، وإذا ولاهم البلدان ؛ لئلا تتفرق الكلمة .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403450

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
