باب هل يقضي الحاكم أو يفتي وهو غضبان
حدثنا محمد بن أبي يعقوب الكرماني ، حدثنا حسان بن إبراهيم ، حدثنا يونس ، قال محمد : أخبرني سالم أن عبد الله بن عمر أخبره أنه طلق امرأته وهي حائض ، فذكر عمر للنبي - صلى الله عليه وسلم - فتغيظ فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال : ليراجعها ، ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض فتطهر ؛ فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها . مطابقته للترجمة ظاهرة . واسم أبي يعقوب إسحاق الكرماني ، نسبته إلى كرمان .
قال الكرماني : المشهور عند المحدثين فتح الكاف ، لكن أهلها يقولون بالكسر ، وأهل مكة أعرف بشعابها ، وهو بلد أهل السنة والجماعة ، ولا يكاد يوجد فيها شيء من العقائد الفاسدة ، وهي مولدي وأول أرض مس جلدي ترابها . ويونس هو ابن يزيد الأيلي . ومحمد هو الزهري .
قوله : فتغيظ فيه وفي رواية الكشميهني : فتغيظ عليه ، والضمير في فيه يرجع إلى الفعل المذكور ، وهو الطلاق الموصوف ، وفي عليه للفاعل ، وهو ابن عمر . والحديث مضى في الطلاق في مواضع في أوائله .