---
title: 'حديث: ( باب من حكم في المسجد حتى إذا أتى على حد أمر أن يخرج من المسجد فيقام… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403492'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403492'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 403492
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب من حكم في المسجد حتى إذا أتى على حد أمر أن يخرج من المسجد فيقام… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب من حكم في المسجد حتى إذا أتى على حد أمر أن يخرج من المسجد فيقام ) أي هذا باب فيه بيان من كان لا يكره الحكم في المسجد إذا حكم فيه ، ثم أتى إلى حكم فيه إقامة حد من الحدود ، ينبغي أن يأمر أن يخرج من وجب عليه الحد من المسجد ، فيقام الحد عليه خارج المسجد ، وقد فسر بعضهم هذه الترجمة بقوله : كأنه يشير بهذه الترجمة إلى من خصص جواز الحكم في المسجد بما إذا لم يكن هناك شيء يتأذى به من في المسجد أو يقع به نقص للمسجد كالتلويث ، انتهى . قلت : تفسير هذه الترجمة بما ذكرناه ، وليس ما ذكره تفسيرها أصلا يقف عليه من له أدنى ذوق من معاني التراكيب ، نعم الذي ذكره ينبغي أن يحترز عنه ، ولكن لا مناسبة له في معنى الترجمة . واختلف العلماء في إقامة الحدود في المسجد ، فروي عن عمر وعلي رضي الله تعالى عنهما منع ذلك كما يجيء الآن ، وهو قول مسروق والشعبي وعكرمة والكوفيين والشافعي وأحمد وإسحاق . وروي عن الشعبي أنه أقام على رجل من أهل الذمة حدا في المسجد ، وهو قول ابن أبي ليلى . وروي عن مالك الرخصة في الضرب بالسياط اليسيرة في المسجد ، فإذا كثرت الحدود فلا تقام فيه ، وهو قول أبي ثور أيضا ، وقال ابن المنذر : ولا ألزم من أقام الحد في المسجد مأثما ؛ لأني لا أجد دليلا عليه ، وفي التوضيح : وأما الأحاديث التي فيها النهي عن إقامة الحدود في المسجد فضعيفة . وقال عمر : أخرجاه من المسجد . أي قال عمر بن الخطاب : أخرجاه أي الذي وجب عليه الحد من المسجد ، وفي بعض النسخ : وضربه بعد . قوله : " من المسجد " وهذا الأثر وصله ابن أبي شيبة وعبد الرزاق كلاهما من طريق طارق بن شهاب قال : أتي عمر بن الخطاب برجل في حد ، فقال : أخرجاه من المسجد ، ثم اضرباه . وسنده على شرط الشيخين . ويذكر عن علي نحوه . أي يذكر عن علي بن أبي طالب نحو ما ذكر عن عمر بن الخطاب ، ووصله ابن أبي شيبة من طريق ابن معقل - بسكون العين المهملة والقاف المكسورة - أن رجلا جاء إلى علي فساره ، فقال : يا قنبر ، أخرجه من المسجد ، فأقم عليه الحد ، وفي سنده من فيه مقال ؛ فلذلك ذكره بصيغة التمريض حيث قال : ويذكر . 30 - حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال : أتى رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في المسجد فناداه ، فقال : يا رسول الله ، إني زنيت ، فأعرض عنه ، فلما شهد على نفسه أربعا قال : أبك جنون ؟ قال : لا ، قال : اذهبوا به فارجموه . قال ابن شهاب : فأخبرني من سمع جابر بن عبد الله قال : كنت فيمن رجمه بالمصلى . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ورجاله قد تكرر ذكرهم جدا قربا وبعدا ، ومضى الحديث أيضا في باب رجم المحصن من كتاب الحدود ، والرجل المذكور فيه هو ماعز ، قوله : " فأعرض عنه " : أي لكراهة سماع ذلك ، وأراد به الستر ، وفيه تأويلان : أحدهما أن ذلك إنما يكون إذا قام به من له حق ، والثاني : أنه لم يحضره أحد من الشهود ، قوله : " بالمصلى " أي في المصلى ، وهو مصلى الجنائز عند البقيع ، وفي التوضيح : قيل لمالك : أترى للإمام إذا اعترف عنده أحد بالزنا أن يعرض عنه أربع مرات ؟ فقال : ما أعرف هذا إذا اعترف مرة وأقام على اعترافه ، أقيم عليه الحد ، والحديث يرده . واختلف إذا جحد الإقرار ، ولم يأت بعده فقال مالك مرة : يقبل منه ، وقال أخرى : لا . وأبعد من قال : يحتمل أن يكون صلى الله تعالى عليه وسلم أمر برجمه قبل أن يستكمل الأربع .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403492

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
