---
title: 'حديث: ( باب القضاء على الغائب ) أي هذا باب في بيان القضاء أي الحكم على الغائ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403515'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403515'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 403515
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب القضاء على الغائب ) أي هذا باب في بيان القضاء أي الحكم على الغائ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب القضاء على الغائب ) أي هذا باب في بيان القضاء أي الحكم على الغائب ، أي في حقوق الآدميين دون حقوق الله بالاتفاق ، حتى لو قامت البينة على غائب بسرقة مثلا حكم بالمال دون القطع ، وقال ابن بطال : أجاز مالك والليث والشافعي وأبو عبيد والجماعة الحكم على الغائب ، واستثنى ابن القاسم ، عن مالك ما يكون للغائب فيه حجج ، كالأرض والعقار إلا إن طالت غيبته ، أو انقطع خبره . وأنكر ابن الماجشون صحة ذلك عن مالك ، وقال : العمل بالمدينة على الغائب مطلقا ، حتى لو غاب بعد أن يتوجه عليه الحكم قضى عليه ، وقال ابن أبي ليلى وأبو حنيفة : لا يقضي على الغائب مطلقا ، وأما من هرب أو استتر بعد إقامة البينة ، فينادي القاضي عليه ثلاثا ، فإن جاء وإلا أنفذ الحكم عليه ، وقال ابن قدامة : أجازه أيضا ابن شبرمة والأوزاعي وإسحاق ، وهو إحدى الروايتين عن أحمد ، ومنعه أيضا الشعبي والثوري ، وهي الرواية الأخرى عن أحمد . 41 - حدثنا محمد بن كثير ، أخبرنا سفيان ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها أن هند قالت للنبي - صلى الله عليه وسلم - : إن أبا سفيان رجل شحيح ، فأحتاج أن آخذ من ماله ، قال : خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف . لا مطابقة بين الترجمة وحديث الباب ؛ لأنه لا حكم فيه على الغائب ؛ لأن أبا سفيان كان حاضرا في البلد ، وأيضا فإن الحديث استفتاء وجواب ، وليس بحكم ؛ لأن الحكم له شروط ، واحتجاج الشافعي ومن تبعه بهذا الحديث على جواز القضاء على الغائب - غير موجه أصلا على ما لا يخفى ، وقال صاحب التوضيح : وقد تناقض الكوفيون في ذلك ، فقالوا : لو ادعى رجل عند حاكم أن له على غائب حقا ، وجاء رجل فقال : إنه كفيله ، واعترف له الرجل بأنه كفيله ، إلا أنه قال : لا شيء له عليه ، وقال أبو حنيفة : يحكم على الغائب ويأخذ الحق من الكفيل ، وكذلك إذا قامت وطلبت النفقة من مال زوجها ؛ فإنه يحكم لها عليه بها عندهم ، انتهى . قلت : سبحان الله ، كيف يقول صاحب التوضيح : قال أبو حنيفة : يحكم على الغائب ويأخذ الحق من الكفيل ؟ وأبو حنيفة لم يحكم على الغائب ، وإنما حكم على الكفيل وهو حاضر ، وفي ضمن هذا يقع على الغائب ، والضمنيات لا تعلل ، وأيضا إنكار المدعى عليه شرط جواز القضاء بالبينة ليقع قاطعا للخصومة ، ولم يوجد الإنكار فلا يجوز ، إلا أن يحضر من يقوم مقامه كالكفيل والوكيل والوصي ، وكذلك في المسألة الثانية لا يحكم القاضي على الغائب ، بل يفرض في ماله المودع عند أحد أو الدين أو المضاربة ، ولكن بشروط ، وهي أن يعلم القاضي بذلك المال وبالنكاح أو باعتراف من كان المال في يده بالمال والنكاح ، وبتحليفه إياها على عدم النفقة وأخذ الكفيل منها . وشيخ البخاري محمد بن كثير ضد القليل ، وسفيان هو ابن عيينة ، وهشام هو ابن عروة ، يروي عن أبيه عروة بن الزبير ، عن عائشة . والحديث قد مضى عن قريب في باب من رأى للقاضي أن يحكم بعلمه .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403515

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
