باب الألد الخصم ، وهو الدائم في الخصومة . أي : هذا باب في ذكر الألد - بفتح الهمزة واللام وتشديد الدال - الخصم ؛ بفتح الخاء المعجمة وكسر الصاد المهملة ، وفسره البخاري بقوله وهو الدائم الخصومة ، أراد أن خصومته لا تنقطع . لدا عوجا . أشار به إلى قوله وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا ، واللد بضم اللام جمع ألد ، والعوج بضم العين جمع أعوج - وفسره به ، وفي رواية الكشميهني ألد أعوج ، وفي تفسير عبد بن حميد من طريق معمر عن قتادة في قوله قَوْمًا لُدًّا قال : جدلا بالباطل . 48 - حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن ابن جريج ، سمعت ابن أبي مليكة يحدث عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم . الترجمة والحديث واحد ، ويحيى هو القطان ، وابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، وابن أبي مليكة هو عبد الله واسم أبي مليكة - بضم الميم - زهير . والحديث مضى في المظالم عن أبي عاصم ، وفي التفسير عن قبيصة عن سفيان الثوري ، ومضى الكلام فيه . قال الكرماني : الأبغض هو الكافر . ثم قال : معناه أبغض الكفار الكافر المعاند ، وأبغض الرجال المخاصمين الألد الخصم . قيل : المعنى الثاني هو الأصوب ، وهو أعم من أن يكون كافرا أو مسلما .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403528
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة