---
title: 'حديث: باب إذا قضى الحاكم بجور أو خلاف أهل العلم فهو رد أي : هذا باب فيه إذا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403530'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403530'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 403530
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب إذا قضى الحاكم بجور أو خلاف أهل العلم فهو رد أي : هذا باب فيه إذا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب إذا قضى الحاكم بجور أو خلاف أهل العلم فهو رد أي : هذا باب فيه إذا قضى الحاكم بجور - أي بظلم - أو قضى بحكم هو يخالف أهل العلم . قوله ( فهو رد ) جواب إذا ؛ أي مردود ، يعني ينقض ، وهذا لا خلاف فيه بين أهل العلم ، فإن كان وجه الاجتهاد والتأويل كما صنع خالد بن الوليد رضي الله عنه - على ما يأتي الآن - فإن الإثم فيه ساقط والضمان لازم في ذلك عند عامة أهل العلم ، إلا أنهم اختلفوا فيه ؛ فقالت طائفة : إذا أخطأ الحاكم في حكمه في قتل أو جراح فدية ذلك في بيت المال . وكذا عند الثوري وأبي حنيفة وأحمد وإسحاق ، وعند الأوزاعي وأبي يوسف ومحمد والشافعي على عاقلة الإمام . 49 - حدثنا محمود ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر : بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - خالدا ح ، وحدثني نعيم ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه قال : بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد إلى بني جذيمة فلم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا ، فقالوا : صبأنا صبأنا ! فجعل خالد يقتل ويأسر ، ودفع إلى كل رجل منا أسيره ، فأمر كل رجل منا أن يقتل أسيره ، فقلت : والله لا أقتل أسيري ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره ! فذكرنا ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد - مرتين . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله صلى الله عليه وسلم اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد ؛ يعني من قتله الذين قالوا صبأنا قبل أن يستفسرهم عن مرادهم بذلك القول ، فإن فيه إشارة إلى تصويب فعل ابن عمر ومن تبعه في تركهم متابعة خالد على قتل من أمرهم بقتلهم من المذكورين ، وقال الخطابي : الحكمة في تَبَرِّيهِ - صلى الله عليه وسلم - من فعل خالد مع كونه لم يعاتبه على ذلك لكونه مجتهدا أن يعرف أنه لم يأذن له في ذلك خشية أن يعتقد أحد أنه كان بإذنه ولينزجر غير خالد بعد ذلك عن فعل مثله . وقال ابن بطال : الإثم وإن كان ساقطا عن المجتهد في الحكم إذا تبين أنه بخلاف جماعة أهل العلم ، لكن الضمان لازم للمخطئ عند الأكثر مع الاختلاف ، وقد بيناه الآن . ثم إنه أخرج هذا الحديث من طريقين ؛ أحدهما عن محمود بن غيلان عن عبد الرزاق بن همام عن معمر بن راشد عن محمد بن مسلم الزهري عن سالم بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، والآخر عن نعيم - بضم النون وفتح العين المهملة - ابن حماد الرفاء - بتشديد الفاء - المروزي الأعور ذو التصانيف ، امتحن في القرآن وقيد فمات بسامرا سنة تسع وعشرين ومائتين . وفي رواية أبي ذر : وحدثني أبو عبد الله نعيم بن حماد . وفي رواية غيره : قال أبو عبد الله حدثني أبو نعيم . وأبو عبد الله هذا هو البخاري ، ونعيم يروي عن عبد الله بن المبارك المروزي عن معمر - إلى آخره . والحديث مضى في المغازي في باب بعث النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - خالد بن الوليد إلى بني جذيمة وهي قبيلة من عبد قيس . قوله ( صبأنا ) من صبأ الرجل إذا خرج من دين إلى دين . قوله ( مما صنع خالد ) ؛ أي من العجلة في قتلهم وترك التثبت في أمورهم .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403530

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
