---
title: 'حديث: باب ترجمة الحكام ، وهل يجوز ترجمان واحد ؟ أي : هذا باب في بيان ترجمة ا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403540'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403540'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 403540
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب ترجمة الحكام ، وهل يجوز ترجمان واحد ؟ أي : هذا باب في بيان ترجمة ا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب ترجمة الحكام ، وهل يجوز ترجمان واحد ؟ أي : هذا باب في بيان ترجمة الحكام - جمع حاكم ، وفي رواية الكشميهني ترجمة الحاكم بالإفراد . الترجمة تفسير الكلام بلسان غير لسانه ، يقال ترجم كلامه إذا فسره بلسان آخر ، ومنه الترجمان والجمع التراجم ، قال الجوهري : ولك أن تضم التاء لضم الجيم فتقول تُرجُمان . قوله ( وهل يجوز ترجمان واحد ؟ ) ، إنما ذكره بالاستفهام لأجل الخلاف الذي فيه ؛ فعند أبي حنيفة وأحمد يُكتفَى بواحد ، واختاره البخاري وابن المنذر وآخرون ، وقال الشافعي وأحمد في الأصح : إذا لم يعرف الحاكم لسان الخصم لا يقبل فيه إلا عدلان كالشهادة . وقال أشهب وابن نافع عن مالك وابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون : إذا اختصم إلى القاضي من لا يتكلم بالعربية ولا يفقه كلامه فليترجم له عنهم ثقة مسلم مأمون ، واثنان أحب إلي ، والمرأة تجزئ ، ولا يقبل ترجمة كافر ، وشرط المرأة عند من يراه أن تكون عدلة ، ولا يترجم من لا تجوز شهادته . وقال خارجة بن زيد بن ثابت عن زيد بن ثابت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره أن يتعلم كتاب اليهود ، حتى كتبت للنبي - صلى الله عليه وسلم - كتبه وأقرأته كتبهم إذا كتبوا إليه . هذا التعليق من الأحاديث التي لم يخرجها البخاري إلا معلقة ، وقد وصله مطولا في كتاب التاريخ عن إسماعيل بن أبي أويس حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت - الحديث . قوله ( كتاب اليهود ) ؛ أي كتابتهم ، يعني خطهم ، وفي رواية الكشميهني كتاب اليهودي بياء النسبة . قوله ( حتى كتبت ) بلفظ المتكلم . قوله ( كتبه ) ؛ يعني إليهم . قوله ( وأقرأته كتبهم ) ؛ يعني التي يكتبونها إليه . وقال عمر - وعنده علي وعبد الرحمن وعثمان : ماذا تقول هذه ؟ قال عبد الرحمن بن حاطب : فقلت : تخبرك بصاحبهما الذي صنع بهما . أي قال عمر بن الخطاب - والحال أن عنده علي بن أبي طالب وعبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان رضي الله تعالى عنهم - قوله ماذا تقول هذه ؟ ، مقول عمر رضي الله تعالى عنه ، وأشار بقوله هذه إلى امرأة كانت حاضرة عندهم ، فترجم عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة مترجما عنها لعمر رضي الله تعالى عنه بإخبارها عن فعل صاحبهما ، وهي كانت نوبية - بضم النون وسكون الواو وكسر الباء الموحدة وتشديد الياء آخر الحروف - أعجمية من جملة عتقاء حاطب ، وقد زنت وحملت ، فأقرت أن ذلك من عبد اسمه برغوس - بالراء والغين المعجمة وبالسين المهملة - بدرهمين . وهذا التعليق وصله عبد الرزاق وسعد بن منصور من طرق عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه - نحوه . وقال أبو جمرة : كنت أترجم بين ابن عباس وبين الناس . أبو جمرة بالجيم والراء ، واسمه نصر بن عمران الضبعي البصري ، وأخرجه النسائي بزيادة بعد قوله وبين الناس : وأتته امرأة فسألته عن نبيذ الجر فنهى عنه الحديث . وقال بعض الناس : لا بد للحاكم من مترجمين . قال الكرماني : قال مغلطاي المصري : كأنه يريد ببعض الناس الشافعي . وهو رد لقول من قال إن البخاري إذا قال بعض الناس أراد به أبا حنيفة ، ثم قال الكرماني : أقول غرضهم بذلك غالب الأمر أو في موضع تشنيع عليه وقبح الحال ، أو أراد به هاهنا أيضا بعض الحنفية لأن محمد بن الحسن قال بأنه لا بد من اثنين ، غاية ما في الباب أن الشافعي أيضا قائل به ، لكن لم يكن مقصودا بالذات . انتهى ، وقال بعضهم : المراد ببعض الناس محمد بن الحسن ، فإنه الذي اشترط أنه لا بد في الترجمة من اثنين ونزلها منزلة الشهادة ، ووافقه الشافعي فتعلق بذلك مغلطاي فقال : فيه رد لقول من قال إن البخاري إلخ . قلت : سبحان الله ! ما هذا التعصب الباطل حتى يوقعوا به أنفسهم في المحذور ! فمآله لكرمانيٍّ الذي طرح جلباب الحياء ، وبقول أو في موضع تشنيع عليه وقبح الحال ، وما التشنيع وقبح الحال إلا على من يتكلم في الأئمة الكبار الذين سبقوهم بالإسلام وقوة الدين وكثرة العلم وشدة الورع والقرب من زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، ومع هذا فالكرماني ما جزم بأن مراد البخاري ببعض الناس أبو حنيفة ومحمد بن الحسن لأنه ردد في كلامه والعجب من بعضهم الذي جزم بأن المراد به محمد بن الحسن ، فهروبهم عن المراد به الشافعي مثل ما ذكره الشيخ علاء الدين مغلطاي : لماذا والحال أن المراد به لو كان الشافعي لما يلزم به النقص للشافعي ولا ينقص من جلالة قدره شيء ؟ على أن البخاري لا يراع الشافعي قط ، والدليل عليه أنه ما روى عنه قط في جامعه الصحيح ، ولو كان يعترف به لروى عنه كما روى عن الإمام مالك جملة مستكثرة ، وكذلك روى عن أحمد بن حنبل في آخر المغازي في مسند بريدة أنه غزا مع النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - ست عشرة غزوة ، وقال في كتاب الصدقات : حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، حدثنا أبي ، حدثنا ثمامة - الحديث ، ثم قال عقيبه : وزادني أحمد بن حنبل عن محمد بن عبد الله الأنصاري . وقال في كتاب النكاح : قال لنا أحمد بن حنبل . 54 - حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، أخبرني عبيد الله بن عبد الله أن عبد الله بن عباس أخبره أن أبا سفيان بن حرب أخبره أن هرقل أرسل إليه في ركب من قريش ، ثم قال لترجمانه : قل لهم إني سائل هذا ، فإن كذبني فكذبوه - فذكر الحديث ، فقال للترجمان : قل له إن كان ما تقول حقا فسيملك موضع قدمي هاتين . قال الكرماني : ذكر ترجمة الحاكم ولا حكم فيها ، ونصب الأدلة في غير ما ترجم عليه . قلت : غرض البخاري ذكر لفظ الترجمة ليس إلا ، وليس مراده الحكم بالترجمة . ورجال الحديث قد تكرر ذكرهم ، وأبو اليمان الحكم بن نافع . والحديث مضى في أول الكتاب مطولا ، وأبو سفيان اسمه صخر بن حرب .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403540

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
