باب كيف يبايع الإمامَ الناسُ
حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى ، عن سفيان ، حدثنا عبد الله بن دينار قال : شهدت ابن عمر حيث اجتمع الناس على عبد الملك ، قال : كتب إني أقر بالسمع والطاعة لعبد الله عبد الملك أمير المؤمنين على سنة الله وسنة رسوله ما استطعت ، وإن بني قد أقروا بمثل ذلك . ويحيى هو القطان ، وسفيان هو الثوري والحديث من أفراده . قوله ( عبد الملك ) هو ابن مروان بن الحكم الأموي ، والمراد باجتماع الناس عليه عقدهم له بالخلافة وكان بويع له في حياة أبيه ، فلما مات أبوه في ثالث رمضان في سنة خمس وستين جددت لعبد الملك البيعة بدمشق ومصر وأعمالهما واستقرت يده على ما كانت يد أبيه عليه .
قوله ( كتب ) ؛ أي ابن عمر ( إني أقر بالسمع والطاعة . ) إلى آخره . قوله ( ما استطعت ) ؛ أي قدر استطاعتي .
قوله ( وإن بني قد أقروا بذلك ) ؛ أي بالسمع والطاعة ، وأبناؤه هم عبد الله وأبو بكر وأبو عبيدة وبلال وعمر ، أمهم صفية بنت أبي عبيد بن مسعود الثقفي ، وعبد الرحمن أمه أم علقمة بنت نافس ابن وهب ، وسالم وعبيد الله وحمزة أمهم أم ولد ، وزيد أمه أم ولد .