باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم
حدثنا آدم بن أبي إياس ، حدثنا شعبة ، أخبرنا عمرو بن مرة ، سمعت مرة الهمداني يقول : قال عبد الله : إن أحسن الحديث كتاب الله ، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها ، و﴿إن ما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين ﴾. مطابقته للترجمة في قوله : وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ؛ لأن الهدي هو السمت والطريقة ، وهي من سنن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم . وعمرو بن مرة الجملي بفتح الجيم وتخفيف الميم ومرة شيخه ابن شراحيل ، ويقال له مرة الطيب بالتشديد ، وعبد الله هو ابن مسعود رضي الله تعالى عنه .
والحديث مضى في كتاب الأدب . قوله : وأحسن الهدي بفتح الهاء وسكون الدال ، كذا في رواية الأكثرين ، وفي رواية الكشميهني بضم الهاء وفتح الدال مقصورا وهو ضد الضلال ، قوله : وشر الأمور إلى آخره زيادة على الرواية المتقدمة في الأدب ، والبخاري اختصره هناك ، وظاهر سياق هذا الحديث أنه موقوف لكن القدر الذي له حكم الرفع منه وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله تعالى عليه وسلم فإن فيه إخبارا عن صفة من صفاته صلى الله عليه وسلم ، وهو أحد أقسام المرفوع على ما قالوه ، ولكن قد جاء هذا عن ابن مسعود مصرحا فيه بالرفع من وجه آخر أخرجه أصحاب السنن الأربعة ؛ لكن ليس هو على شرط البخاري ، قوله : محدثاتها جمع محدثة ، والمراد به ما أحدث وليس له أصل في الشرع ، وسمي في عرف الشرع بدعة ، وما كان له أصل يدل عليه الشرع فليس ببدعة ، قوله : إِنَّ مَا تُوعَدُونَ إلى آخره من كلام ابن مسعود ، أخذه من القرآن للموعظة التي تناسب الحال .