باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم
حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن همام ، عن حذيفة قال : يا معشر القراء استقيموا فقد سبقتم سبقا بعيدا ، فإن أخذتم يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا . مطابقته للترجمة في قوله : استقيموا لأن الاستقامة هي الاقتداء بسنن الرسول صلى الله عليه وسلم . وأبو نعيم الفضل بن دكين ، وسفيان هو الثوري ، والأعمش هو سليمان ، وإبراهيم هو النخعي ، وهمام بتشديد الميم هو ابن الحارث ، ورجال السند كلهم كوفيون .
قوله : يا معشر القراء بضم القاف قارئ ، والمراد بهم العلماء بالقرآن والسنة والعباد ، وكان في الصدر الأول إذا أطلقوا القراء أرادوا بهم العلماء ، قوله : استقيموا أي اسلكوا طريق الاستقامة ، وهو كناية عن التمسك بأمر الله فعلا وتركا ، قوله : فقد سبقتم على صيغة المجهول يعني لازموا الكتاب والسنة فإنكم مسبوقون سبقا بعيدا أي قويا متمكنا ، فربما يلحقون بهم بعض اللحوق ، قوله : فإن أخذتم يمينا وشمالا أي خالفتم الأمر وأخذتم غير طريق الاستقامة فقد ضللتم ضلالا بعيدا أي قويا متمكنا ، قال الله تعالى : وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ