---
title: 'حديث: باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل مما لم ينزل عليه الوحي ، فيقو… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403687'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403687'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 403687
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل مما لم ينزل عليه الوحي ، فيقو… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل مما لم ينزل عليه الوحي ، فيقول : لا أدري أو لم يجب حتى ينزل عليه الوحي ، ولم يقل برأي ولا بقياس لقوله تعالى : بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ أي هذا باب في بيان ما كان النبي صلى الله تعالى عليه وسلم الخ ، قوله : يسأل على صيغة المجهول ، قوله : لا أدري قال الكرماني : فيه حزازة حيث قال : لا أدري ، إذ ليس في الحديث ما يدل عليه ، ولم يثبت عنه صلى الله تعالى عليه وسلم ذلك ، وقال بعضهم : هو تساهل شديد منه لأنه أشار في الترجمة إلى ما ورد في ذلك ، ولكنه لم يثبت عنده منه شيء على شرطه ، ثم ذكر حديث ابن مسعود من علم شيئا فليقل به ومن لم يعلم فليقل الله أعلم وذكر حديث ابن عمر جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أي البقاع خير ؟ قال : لا أدري ، فأتاه جبريل عليه السلام فسأله ، فقال : لا أدري ، فقال : سل ربك ، فانتفض جبريل انتفاضة وحديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال : ما أدري الحدود كفارة لأهلها انتهى . قلت : نسبة الكرماني إلى التساهل الشديد تساهل أشد منه لأن قوله : ليس في الحديث ما يدل عليه صحيح ، وقوله : ولم يثبت عنه ذلك أيضا صحيح لأن مراده أنه لم يثبت عنده ، فإذا كان كذلك فقول البخاري لا أدري غير واقع في محله ، قوله : ولم يقل برأي ولا قياس قال الكرماني : قيل لا فرق بينهما وهما مترادفان ، وقيل الرأي هو التفكر ، أي لم يقل بمقتضى العقل ولا بالقياس ، وقيل : الرأي أعم لتناوله مثل الاستحسان ، وقال المهلب : ما حاصله الرد على البخاري في قوله : ولم يقل برأي ولا قياس لأن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قد علم أمته كيفية القياس والاستنباط في مسائل لها أصول ومعان في كتاب الله عز وجل ليريهم كيف يصنعون فيما عدموا فيه النصوص والقياس هو تشبيه ما لا حكم فيه بما فيه حكم في المعنى ، وقد شبه صلى الله تعالى عليه وسلم الحمر بالخيل فقال : ما أنزل الله علي فيهما بشيء غير هذه الآية الفاذة الجامعة فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وقال للتي أخبرته أن أباها لم يحج أرأيت لو كان على أبيك دين أكنت قاضيته ، فالله أحق بالقضاء وهذا هو عين القياس عند العرب وعند العلماء بمعاني الكلام ، وأما سكوته صلى الله تعالى عليه وسلم حتى نزل الوحي ، فإنما سكت في أشياء معضلة ليست لها أصول في الشريعة فلا بد فيها من اطلاع الوحي ، ونحن الآن قد فرغت لنا الشرائع وأكمل الله الدين ، فإنما ننظر ونقيس موضوعاتها فيما أعضل من النوازل ، قوله : لقوله بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ أي لقول الله تعالى ، ويروى هكذا لقول الله وهو رواية المستملي ، واحتج البخاري بقوله تعالى : لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ أي بما أعلمك الله ، وأجيب عن هذا بأنه صلى الله تعالى عليه وسلم إذا حكم بين الناس بالقياس فقد حكم أيضا بما أراه الله ، ونقل ابن التين عن الداودي بما حاصله أن الذي احتج به البخاري بما ادعاه من النفي حجة في الإثبات ؛ لأن المراد بقوله بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ ليس محصورا في النصوص ، بل فيه إذن بالقول في الرأي ، قلت : فحينئذ تنقلب الحجة عليه . وقال ابن مسعود : سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الروح ، فسكت حتى نزلت . ذكر هذا التعليق عن عبد الله بن مسعود دليلا لقوله في الترجمة ولم يجب لأن عدم الإجابة السكوت ، ولا ينتهض هذا دليلا لما ادعاه ، لأنا قد ذكرنا أن سكوته في مثل هذا الموضع لكونه في أشياء معضلة ، وليس لها أصول في الشريعة ، فلا بد في مثل هذا من الوحي ، ومع هذا ما أطلعه الله في هذه الآية وهي وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ الآية ، على حقيقة كيفية الروح ؛ بل قال قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وهذا التعليق مضى موصولا في آخر باب ما يكره من كثرة السؤال ؛ لكنه ذكر فيه فقام ساعة ينتظر وأورده في كتاب العلم بلفظ فسكت وأورده في تفسير سبحان بلفظ فأمسك وفي رواية مسلم فأسكت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فلم يرد عليه شيئا . 80 - حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا سفيان قال : سمعت ابن المنكدر يقول : سمعت جابر بن عبد الله يقول : مرضت ، فجاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني وأبو بكر ، وهما ماشيان ، فأتاني وقد أغمي علي ، فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صب وضوءه علي ، فأفقت فقلت : يا رسول الله - وربما قال سفيان فقلت : أي رسول الله - كيف أقضي في مالي ، كيف أصنع في مالي ؟ قال : فما أجابني بشيء حتى نزلت آية الميراث . مطابقته للترجمة على زعمه تؤخذ من آخر الحديث . وعلي بن عبد الله هو ابن المديني ، وسفيان هو ابن عيينة ، يروي عن محمد بن المنكدر . والحديث مضى في سورة النساء في قوله تعالى : يُوصِيكُمُ اللَّهُ ولفظه في آخر الحديث فنزلت يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ قوله : وقد أغمي علي أي غشي ، والواو فيه للحال ، قوله : وضوءه بفتح الواو وهو الماء الذي يتوضأ به ، قال الداودي : وفي هذا الحديث : الوضوء للمريض شفاء ، قوله : وربما قال سفيان هو ابن عيينة الراوي . قال الداودي : فيه جواز الرواية بالمعنى ، ورد عليه بأن هذا لا يتضمن حكما ، وليس من قول رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403687

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
