---
title: 'حديث: باب قول الله تعالى أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا أي هذا باب في ذكر قول الل… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403694'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403694'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 403694
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب قول الله تعالى أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا أي هذا باب في ذكر قول الل… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب قول الله تعالى أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا أي هذا باب في ذكر قول الله عز وجل أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وأوله قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وفي الآية أقوال ، قال ابن عباس : مِنْ فَوْقِكُمْ أئمة السوء ، أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ خدم السوء ، وقيل الأتباع ، وقال الضحاك : مِنْ فَوْقِكُمْ أي كباركم ، أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ من سفلتكم ، وقال أبو العباس : مِنْ فَوْقِكُمْ يعني الرجم ، ومن تحت أرجلكم يعني الخسف ، قوله : أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا الشيع الفرق ، والمعنى شيعا متفرقة مختلفة لا متفقة ، يقال لبست الشيء خلطته ، وألبست عليه إذا لم تبينه ، وقال ابن بطال : أجاب الله دعاء نبيه صلى الله عليه وسلم في عدم استئصال أمته بالعذاب ، ولم يجبه في أن لا يلبسهم شيعا أي فرقا مختلفين ، وأن لا يذيق بعضهم بأس بعض أي بالحرب والقتل بسبب ذلك ، وإن كان ذلك من عذاب الله لكنه أخف من الاستئصال ، وفيه للمؤمنين كفارة . 84 - حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا سفيان ، قال عمرو : سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول : لما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ قال : أعوذ بوجهك ، أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ قال : أعوذ بوجهك ، فلما نزلت أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ قال : هاتان أهون أو أيسر . مطابقته للترجمة ظاهرة . وعلي بن عبد الله هو ابن المديني ، وسفيان هو ابن عيينة ، وعمرو بالفتح هو ابن دينار . والحديث مضى في سورة الأنعام ، وأخرجه الترمذي في التفسير عن محمد بن يحيى بن أبي عمر . قوله : مِنْ فَوْقِكُمْ كإمطار الحجارة عليهم كما كان على قوم لوط عليه السلام ، أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ كالخسف كما فعل بقارون ، قوله : أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا أي يخلطكم فرقا أصحاب أهواء مختلفة ، قوله : وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ أي يقتل بعضكم بعضا ، قوله : بوجهك من المتشابهات ، قوله : هاتان أي المحنتان أو الخصلتان وهما اللبس والإذاقة أهون من الاستئصال والانتقام من عذاب الله وإن كانت الفتنة من عذاب الله ولكن هي أخف لأنها كفارة للمؤمنين ، قوله : أو أيسر شك من الراوي .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403694

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
