---
title: 'حديث: باب ما جاء في اجتهاد القضاة بما أنزل الله تعالى لقوله : وَمَنْ لَمْ يَ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403699'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403699'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 403699
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب ما جاء في اجتهاد القضاة بما أنزل الله تعالى لقوله : وَمَنْ لَمْ يَ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب ما جاء في اجتهاد القضاة بما أنزل الله تعالى لقوله : وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْـزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ أي هذا باب في بيان ما جاء في اجتهاد القضاة في حكمهم بما أنزل الله تعالى ، وفي رواية أبي ذر والنسفي وابن بطال وطائفة باب ما جاء في اجتهاد القضاة والاجتهاد لغة المبالغة في الجهد ، واصطلاحا استفراغ الوسع في درك الأحكام الشرعية ، قوله : لقوله وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْـزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ وفي القرآن أيضا فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ و فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ وتخصيص آية الظلم من حيث إن الظلم عام شامل للفسق والكفر ؛ لأنه وضع الشيء في غير موضعه وهو يشملهما . ومدح النبي صلى الله عليه وسلم صاحب الحكمة حين يقضي بها ويعلمها لا يتكلف من قبله ومشاورة الخلفاء وسؤالهم أهل العلم يجوز في قوله : ومدح النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم وجهان : أحدهما أن يكون مصدرا مجرورا عطفا على قوله : ما جاء في اجتهاد القضاة ويكون المصدر مضافا إلى فاعله ، وقوله : صاحب الحكمة منصوب على أنه مفعوله ، والثاني أن يكون فعلا ماضيا من المدح ويكون النبي مرفوعا على أنه فاعل له وصاحب الحكمة منصوب على المفعولية ، والحكمة العلم الوافي المتقن ، قوله : حين يقضي بها أي بالحكمة ، قوله : من قبله بكسر القاف وفتح الموحدة أي من جهته ، وفي رواية الكشميهني من قيله بكسر القاف وسكون الياء آخر الحروف ، أي من كلامه ، وفي رواية النسفي من قبل نفسه ، قوله : ومشاورة الخلفاء بالجر عطفا على قوله : في اجتهاد القضاة أي وفيما جاء في مشاورة الخلفاء ، أراد أن مشاورة الخلفاء وسؤالهم أهل العلم بما أنزل الله تعالى في الأحكام ، وذكر الخلفاء ليس بقيد لأن سائر الحكام في ذلك سواء ، وقوله : أهل العلم منصوب تنازع فيه العاملان أعني قوله : مشاورة وقوله : وسؤالهم . 87 - حدثنا شهاب بن عباد ، حدثنا إبراهيم بن حميد ، عن إسماعيل ، عن قيس ، عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا حسد إلا في اثنتين ، رجل آتاه الله مالا فسلط على هلكته في الحق ، وآخر آتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويعلمها . مطابقته للترجمة الثانية ظاهرة . وشهاب بن عباد بالفتح وتشديد الباء الموحدة العبدي الكوفي ، وإبراهيم بن حميد بالضم الرؤاسي ، وإسماعيل بن أبي خالد البجلي ، واسم أبي خالد سعد ، وقيس بن أبي حازم ، وعبد الله هو ابن مسعود . والحديث مضى في أوائل الأحكام في باب أجر من قضى بالحكمة فإنه أخرجه هناك عن شهاب بن عباد أيضا الخ ، ومضى الكلام فيه .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403699

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
