100 - حدثنا عمرو بن زرارة ، حدثنا القاسم بن مالك ، عن الجعيد ، سمعت السائب بن يزيد يقول : كان الصاع على عهد النبي صلى الله عليه وسلم مدا وثلثا بمدكم اليوم ، وقد زيد فيه . لم يذكر أحد هنا وجه المطابقة بين الحديث والترجمة أصلا ، ويمكن أن يكون الصاع النبوي داخلا في قوله : وما اجتمع عليه الحرمان لأن الصاع النبوي كان مما اجتمع عليه أهل الحرمين في أيام النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، وهو أنه كان مدا وثلث مد ، وقد زيد بعده صلى الله تعالى عليه وسلم في زمن عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه مد وثلث ، وهو معنى قوله : وقد زيد فيه وهي جملة حالية . وشيخ البخاري عمرو بالفتح ابن زرارة بضم الزاي وفتح الراءين بينهما ألف ، والقاسم بن مالك أبو جعفر المزني الكوفي ، والجعيد بضم الجيم وفتح العين المهملة مصغر جعد ، وقد يستعمل مكبرا وهو ابن عبد الرحمن بن أويس الكندي المدني ، والسائب بن يزيد ابن أخت النمر الكندي ، ويقال غيره ، الصحابي . والحديث مضى في الحج عن عمرو بن زرارة ، وفي الكفارات عن عثمان بن أبي شيبة ، وأخرجه النسائي في الزكاة عن عمرو بن زرارة . قوله : مدا وثلثا ويروى مد وثلث ووجهه أن يكون على اللغة الربيعية يكتبون المنصوب بدون الألف ، وقال الكرماني : أو يكون في كان ضمير الشأن ، قلت : فعلى هذا يكون مد وثلث مرفوعان على الخبرية عن الصاع المرفوع على الابتداء .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403714
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة