---
title: 'حديث: باب الحجة على من قال : إن أحكام النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت ظاهر… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403741'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403741'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 403741
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب الحجة على من قال : إن أحكام النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت ظاهر… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب الحجة على من قال : إن أحكام النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت ظاهرة ، وما كان يغيب بعضهم عن مشاهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأمور الإسلام . أي : هذا باب في بيان الحجة إلى آخره ، عقد هذا الباب لبيان أن كثيرا من أكابر الصحابة كان يغيب عن مشاهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ويفوت عنهم ما يقوله - صلى الله عليه وسلم - أو يفعله من الأفعال التكليفية ، فيستمرون على ما كانوا اطلعوا عليه ، إما على المنسوخ لعدم اطلاعهم على الناسخ ، وإما على البراءة الأصلية ، ثم أخذ بعضهم من بعض مما رواه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهذا الصديق - رضي الله تعالى عنه - على جلالة قدره لم يعلم النص في الجدة ، حتى أخبره محمد بن مسلمة والمغيرة بالنص فيها ، وهذا عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - رجع إلى أبي موسى الأشعري - رضي الله تعالى عنه - في الاستئذان ، وهو حديث الباب ، وأمثال هذا كثيرة ، ويرد بهذا الباب على الرافضة وقوم من الخوارج زعموا أن أحكامه - صلى الله عليه وسلم - وسنته منقولة عنه نقل تواتر ، وأنه لا يجوز العمل بما لم ينقل متواترا ، وهو مردود بما صح أن الصحابة كان يأخذ بعضهم من بعض ويرجع بعضهم إلى رواية غيره عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وانعقد الإجماع على القول بالعمل بأخبار الآحاد . قوله : كانت ظاهرة أي : للناس لا تخفى إلا على النادر . قوله : وما كان يغيب عطف على مقول القول ، وكلمة ما نافية أو عطف على الحجة ، فما موصولة . قوله : عن مشاهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ووقع في رواية النسفي مشاهدة ، ويروى : عن مشهد النبي - صلى الله عليه وسلم - بالإفراد ، ووقع في مستخرج أبي نعيم : وما كان يفيد بعضهم بعضا بالفاء والدال من الإفادة . 121 - حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى ، عن ابن جريج ، حدثني عطاء ، عن عبيد بن عمير قال : استأذن أبو موسى على عمر فكأنه وجده مشغولا فرجع ، فقال عمر : ألم أسمع صوت عبد الله بن قيس ؟ ! ائذنوا له ، فدعي له ، فقال : ما حملك على ما صنعت ؟ فقال : إنا كنا نؤمر بهذا ، قال : فأتني على هذا ببينة أو لأفعلن بك ، فانطلق إلى مجلس من الأنصار فقالوا : لا يشهد إلا أصاغرنا ، فقام أبو سعيد الخدري فقال : قد كنا نؤمر بهذا ، فقال عمر : خفي علي هذا من أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ألهاني الصفق بالأسواق . مطابقته للترجمة من حيث إن عمر - رضي الله تعالى عنه - لما خفي عليه أمر الاستئذان رجع إلى قول أبي موسى الأشعري في قوله : قد كنا نؤمر بهذا أي : بالاستئذان ، فدل هذا على أن خبر الواحد يعمل به ، وأن بعض السنن كان يخفى على بعض الصحابة ، وأن الشاهد منهم يبلغ الغائب ما شهد وأن الغائب كان يقبله ممن حدثه ويعتمده ويعمل به ، فإن قلت : طلب عمر - رضي الله تعالى عنه - البينة يدل على أنه لا يحتج بخبر الواحد ، قلت : فيه دليل على أنه حجة ؛ لأنه بانضمام خبر أبي سعيد إليه لا يصير متواترا ، وقال البخاري في كتاب بدء الإسلام : أراد عمر التثبت لا أنه لا يجيز خبر الواحد . ويحيى في السند هو القطان ، يروي عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج عن عطاء بن أبي رباح عن عبيد بن عمير الليثي المكي ، قال : استأذن أبو موسى ، وهو عبد الله بن قيس الأشعري - رضي الله تعالى عنه - وقد مضت قضية أبي موسى مع عمر بن الخطاب في كتاب الاستئذان في باب التسليم والاستئذان ثلاثا . قوله : ما حملك على ما صنعت أي : من الرجوع وعدم التوقف . قوله : قد كنا نؤمر قال الأصوليون : مثله يحمل على أن الآمر به هو النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - وهو قوله : إذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع . قوله : فقالوا القائل أولا هو أبي بن كعب ، ثم تبعه الأنصار في ذلك . قوله : فقام أبو سعيد هو الخدري سعد بن مالك . قوله : ألهاني أي : شغلني الصفق ، وهو ضرب اليد على اليد للبيع .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403741

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
