---
title: 'حديث: باب نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - على التحريم ، إلا ما تعرف إباحته… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403760'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403760'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 403760
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - على التحريم ، إلا ما تعرف إباحته… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - على التحريم ، إلا ما تعرف إباحته . أي : هذا باب في بيان نهي النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - واقع على التحريم ، وهو حقيقة فيه ، إلا ما تعرف إباحته بقرينة الحال أو بقيام الدليل عليه أو بدلالة السياق ، فقوله : نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - كلام إضافي مرفوع بالابتداء ، وقوله : على التحريم خبره ومتعلقه حاصل أو واقع أو نحو ذلك . وكذلك أمره نحو قوله حين أحلوا : أصيبوا من النساء . أي : كحكم النهي حكم أمره ، يعني تحريم مخالفته لوجوب امتثاله ما لم يقم الدليل على إرادة الندب أو غيره . قوله : نحو قوله أي : قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع حين أحلوا من العمرة . قوله : أصيبوا أمر لهم بالإصابة من النساء أي : بجماعهن ، وقال أكثر الأصوليين : النهي ورد لثمانية أوجه ، وهو حقيقة في التحريم مجاز في باقيها ، والأمر لستة عشر وجها حقيقة في الإيجاب مجاز في الباقي . وقال جابر : ولم يعزم عليهم ، ولكن أحلهن لهم . أي : قال جابر بن عبد الله : ولم يعزم أي : لم يوجب النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - الجماع ، أي : لم يأمرهم أمر إيجاب ، بل أمرهم أمر إحلال وإباحة . وقالت أم عطية : نهينا عن اتباع الجنازة ولم يعزم علينا . اسم أم عطية نسيبة مصغرة ومكبرة الأنصارية . قوله : نهينا على صيغة المجهول ، ومثله يحمل على أن الناهي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أراد أن النهي لم يكن للتحريم بل للتنزيه لقوله : ولم يعزم أي : ولم يوجب علينا ، وهذا التعليق قد مضى موصولا في كتاب الجنائز . 135 - حدثنا المكي بن إبراهيم ، عن ابن جريج ، قال عطاء : قال جابر : قال أبو عبد الله ، وقال محمد بن بكر : حدثنا ابن جريج ، قال : أخبرني عطاء ، سمعت جابر بن عبد الله في أناس معه قال : أهللنا أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحج خالصا ليس معه عمرة ، قال عطاء : قال جابر : فقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - صبح رابعة مضت من ذي الحجة ، فلما قدمنا أمرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نحل ، وقال : أحلوا وأصيبوا من النساء ، قال عطاء : قال جابر : ولم يعزم عليهم ، ولكن أحلهن لهم ، فبلغه أنا نقول : لما لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمس أمرنا أن نحل إلى نسائنا فنأتي عرفة تقطر مذاكيرنا المذي ، قال : ويقول جابر بيده هكذا وحركها ، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : قد علمتم أني أتقاكم لله وأصدقكم وأبركم ، ولولا هديي لحللت كما تحلون ، فحلوا ، فلو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت ، فحللنا وسمعنا وأطعنا . مطابقته للترجمة من حيث إن أمره - صلى الله عليه وسلم - بإصابة النساء لم يكن على الوجوب ، ولهذا قال : ولم يعزم عليهم ، ولكن أحلهن ، أي : النساء ، لهم . وابن جريج هو عبد الملك ، وعطاء هو ابن أبي رباح ، والحديث مر في الحج . قوله : أصحاب منصوب على الاختصاص . قوله : قال جابر معطوف على شيء محذوف ، يظهر هذا مما مضى في باب من أهل في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولفظه : أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - عليا أن يقيم على إحرامه ، فذكر الحديث ، ثم قال : وقال جابر : أهللنا بالحج خالصا . قوله : خالصا ليس معه عمرة هو محمول على ما كانوا ابتدءوا به ، ثم يقع الإذن بإدخال العمرة في الحج وبفسخ الحج إلى العمرة ، فصاروا على ثلاثة أنحاء مثل ما قالت عائشة : منا من أهل بالحج ومنا من أهل بعمرة ومنا من جمع ، قال أبو عبد الله هو البخاري ، وقال محمد بن بكر البرساني بضم الباء الموحدة نسبة إلى برسان بطن من الأزد ، وابن جريج عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، وعطاء بن أبي رباح . قوله : في أناس معه فيه التفات ؛ لأن مقتضى الكلام أن يقول معي ، ووقع كذلك في رواية يحيى القطان ، وقال الكرماني : ولعل البخاري ذكره تعليقا عن محمد بن بكر ؛ لأنه مات سنة ثلاث ومائتين . قوله : فقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - أي : مكة . قوله : أمرنا بفتح الراء . قوله : أن نحل أي : بأن نحل ، أي : بالإحلال ، أي : بأن نصير متمتعين بعد أن نجعله عمرة . قوله : وأصيبوا من النساء هو إذن لهم في جماع نسائهم . قوله : إلا خمس أي : خمس ليال . قوله : أمرنا بفتح الراء . قوله : مذاكيرنا جمع الذكر على غير قياس . قوله : المذي بفتح الميم وكسر الذال المعجمة ، وفي رواية المستملي : المني ، وكذا عند الإسماعيلي . قوله : ويقول جابر بيده هكذا وحركها أي : أمالها ، وهكذا إشارة إلى التقطر وكيفيته ، ووقع في رواية الإسماعيلي قال : يقول جابر : كأني أنظر إلى يده يحركها . قوله : ولولا هديي لحللت كما تحلون ، وفي رواية الإسماعيلي : لأحللت ، حل وأحل لغتان ، والمعنى : لولا أن معي الهدي لتمتعت ؛ لأن صاحب الهدي لا يجوز له التحلل حتى يبلغ الهدي محله ، وذلك في يوم العيد . قوله : فلو استقبلت من أمري ما استدبرت أي : لو علمت في أول الأمر ما علمت آخرا ، وهو جواز العمرة في أشهر الحج ، ما سقت الهدي .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403760

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
