باب نهي النبي صلى الله عليه وسلم على التحريم إلا ما تعرف إباحته
حدثنا أبو معمر ، حدثنا عبد الوارث ، عن الحسين ، عن ابن بريدة ، حدثني عبد الله المزني ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : صلوا قبل صلاة المغرب ، قال في الثالثة : لمن شاء ، كراهية أن يتخذها الناس سنة . مطابقته للترجمة في قوله : لمن شاء فإن فيه إشارة إلى أن الأمر حقيقة في الوجوب ، إلا إذا قامت قرينة تدل على التخيير بين الفعل والترك ، وقوله : لمن شاء إشارة إليه ، فكان هذا صارفا عن الحمل على الوجوب . وأبو معمر بفتح الميمين عبد الله بن عمرو المقعد البصري ، مات بالبصرة سنة أربع وعشرين ومائتين ، وعبد الوارث بن سعيد ، والحسين بن ذكوان المعلم ، وابن بريدة بضم الباء الموحدة وفتح الراء عبيد الله الأسلمي قاضي مرو ، وعبد الله المزني بالزاي والنون هو ابن مغفل على صيغة اسم المفعول من التغفيل بالغين المعجمة والفاء .
والحديث مضى في كتاب الصلاة في باب كم بين الأذان والإقامة . قوله : كراهية أي : لأجل كراهية أن يتخذها الناس سنة ، أي : طريقة لازمة لا يجوز تركها ، أو سنة راتبة يكره تركها .