---
title: 'حديث: باب قول الله تعالى : وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403789'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403789'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 403789
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب قول الله تعالى : وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب قول الله تعالى : وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ أي : هذا باب في قوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ أي : بكلمة الحق ، وهي قوله : كن ، وقيل : ملتبسا بالحق لا بالباطل ، وذكر ابن التين أن الداودي قال : إن الباء ههنا بمعنى اللام ، أي : لأجل الحق ، قلت : ذكر النحاة أن الباء تأتي لأربعة عشر معنى ، ولم يذكروا فيها أنها تجيء بمعنى اللام ، وقال ابن بطال : المراد بالحق ههنا ضد الهزل ، وقيل : يقال لكل موجود من فعل الله تعالى يقتضي الحكمة حق ، ويطلق على الاعتقاد في الشيء المطابق في الواقع ، ويطلق على الواجب واللازم الثابت والجائز ، وعن الحليمي : الحق ما لا يسع إنكاره ويلزم إثباته والاعتراف به ، ووجود الباري أولى ما يجب الاعتراف به ولا يسع جحوده ؛ إذ لا مثبت تظاهرت عليه البينة ما تظاهرت على وجوده - عز وجل 14 - حدثنا قبيصة ، حدثنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن سليمان ، عن طاوس ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعو من الليل : اللهم لك الحمد أنت رب السماوات والأرض ، لك الحمد أنت قيم السماوات والأرض ومن فيهن ، لك الحمد أنت نور السماوات والأرض ، قولك الحق ، ووعدك الحق ، ولقاؤك حق ، والجنة حق ، والنار حق ، والساعة حق ، اللهم لك أسلمت ، وبك آمنت ، وعليك توكلت ، وإليك أنبت ، وبك خاصمت ، وإليك حاكمت ، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وأسررت وأعلنت ، أنت إلهي لا إله لي غيرك . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : أنت رب السماوات والأرض ؛ لأن معناه أنت مالك السماوات والأرض وخالقهما . وقبيصة بفتح القاف ابن عقبة ، وسفيان هو الثوري ، وابن جريج عبد الملك ، وسليمان الأحول . والحديث مضى في صلاة الليل عن علي بن عبد الله ، وفي الدعوات عن عبد الله بن محمد ، ومضى الكلام فيه . قوله : من الليل أي : في الليل أو من قيام الليل . قوله : رب السماوات الرب السيد والمصلح والمالك . قوله : أنت قيم السماوات أي : مدبرها ومقومها . قوله : نور السماوات أي : منورها ، وهو من جملة صفات الفعل ، وقد مر تفسير الحق . قوله : وعدك حق من عطف الخاص على العام ؛ لأن الوعد أيضا قول . قوله : لقاؤك المراد باللقاء البعث . قوله : إليك أنبت أي : رجعت إلى عبادتك . قوله : وبك خاصمت أي : ببراهينك التي أعطيتني خاصمت الأعداء . قوله : وإليك حاكمت يعني من جحد الحق حاكمته إليك ، أي : جعلتك حاكما بيني وبينه لا غيرك مما كانت الجاهلية تتحاكم إلى الصنم ونحوه . قوله : فاغفر لي سؤاله - صلى الله عليه وسلم - المغفرة تواضع منه أو تعليم لأمته .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403789

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
