---
title: 'حديث: باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : لا شخص أغير من الله . أي : هذا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403830'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403830'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 403830
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : لا شخص أغير من الله . أي : هذا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : لا شخص أغير من الله . أي : هذا باب في قول النبي - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - : لا شخص أغير من الله ، ووقع في بعض النسخ : باب قول النبي - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - : لا أحد أغير من الله ، وقال عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك : لا شخص أغير من الله ، وابن بطال غير قوله : لا شخص بقوله : لا أحد ، وعليه شرح ، وقال : اختلف ألفاظ هذا الحديث ، فلم يختلف في حديث ابن مسعود أنه بلفظ : لا أحد ، فظهر أن لفظ شخص جاء في موضع أحد ، فكان من تصرف الراوي ، قلت : اختلاف ألفاظ الحديث هو أن في رواية ابن مسعود : ما من أحد أغير من الله ، وفي رواية عائشة : ما أحد أغير من الله ، وفي رواية أسماء : لا شيء أغير من الله ، وفي رواية أبي هريرة : إن الله تعالى يغار ، كل ذلك مضى في كتاب النكاح في باب الغيرة ، ورواية ابن مسعود مبينة أن لفظ الشخص موضوع موضع أحد ، وقال الداودي في قوله : لا شخص أغير من الله : لم يأت متصلا ولم تتلق الأمة مثل هذه الأحاديث بالقبول ، وهو يتوقى في الأحكام التي لا تلجئ الضرورة الناس إلى العمل به ، وقال الخطابي : إطلاق الشخص في صفات الله غير جائز ؛ لأن الشخص إنما يكون جسما مؤلفا ، وخليق أن لا تكون هذه اللفظة صحيحة وأن تكون تصحيفا من الراوي . وكثير من الرواة يحدث بالمعنى وليس كلهم فقهاء ، وفي كلام آحاد الرواة جفاء وتعجرف ، وقال بعض كبار التابعين : نعم المرء ربنا ، لو أطعناه ما عصانا ، ولفظ المرء إنما يطلق على الذكور من الآدميين ، فأرسل الكلام ، وبقي أن يكون لفظ الشخص جرى على هذا السبيل فاعتوره الفساد من وجوه ( أحدها ) أن اللفظ لا يثبت إلا من طريق السمع ( والثاني ) إجماع الأمة على المنع منه ( والثالث ) أن معناه أن يكون جسما مؤلفا فلا يطلق على الله ، وقد منعت الجهمية إطلاق الشخص مع قولهم بالجسم ، فدل ذلك على ما قلناه من الإجماع على منعه في صفته - عز وجل قوله : لا شخص كلمة لا لنفي الجنس ، وأغير مرفوع خبره ، وأغير أفعل تفضيل من الغيرة وهي الحمية والأنفة ، وقال عياض : الغيرة مشتقة من تغير القلب وهيجان الغضب بسبب المشاركة فيما به الاختصاص ، وأشد ذلك ما يكون بين الزوجين ، هذا في حق الآدمي ، وأما في حق الله فيأتي عن قريب . قوله : وقال عبيد الله بن عمرو بتصغير العبد وبفتح العين في عمرو بن أبي الوليد الأسدي مولاهم الرقي ، يروي عن عبد الملك هو ابن عمير بن سويد الكوفي ، وهو أول من عبر نهر جيحون نهر بلخ على طريق سمرقند مع سعيد بن عثمان بن عفان ، خرج غازيا معه ومات سنة ست وثلاثين ومائة ، وعمره يوم مات مائة سنة وثلاث سنين ، وقال الخطابي : انفرد به عبيد الله عن عبد الملك ولم يتابع عليه ، ورد بعضهم على الخطابي بقوله : إنه لم يراجع صحيح مسلم ولا غيره من الكتب التي وقع فيها هذا اللفظ من غير رواية عبيد الله بن عمرو ، ورد الروايات الصحيحة والطعن في أئمة الحديث الضابطين مع إمكان توجيه ما رووا من الأمور التي أقدم عليها كثير من غير أهل الحديث ، وهو يقتضي قصور فهم من فعل ذلك منهم ، ومن ثمة قال الكرماني : لا حاجة لتخطئة الرواة الثقات ، بل حكم هذا حكم سائر المتشابهات إما التفويض وإما التأويل ، انتهى ، قلت : هذا وقع في عين ما أنكر عليه ، والخطابي لم ينكر هذه اللفظة وحده ، وكذلك أنكرها الداودي وابن فورك ، والقرطبي قال : أصل وضع الشخص في اللغة لجرم الإنسان وجسمه ، واستعمل في كل شيء ظاهر ، يقال : شخص الشيء إذا ظهر ، وهذا المعنى محال على الله ، انتهى ، فكلامه يدل على أنه لا يرضى بإطلاق هذه اللفظة على الله وإن كان قد أوله ، والعجب من هذا القائل أنه أيد كلامه بما قاله الكرماني ، مع أنه ينسبه في مواضع إلى الغفلة وإلى الوهم والغلط ، ومن أين ثبت له عدم مراجعة الخطابي إلى صحيح مسلم وغيره ، وكلامه عام في كل موضع فيه ، والسهو والنسيان غير مرفوعين عن كل أحد يقعان عن الثقات وغيرهم ، وفي نسبة الثقات إلى قصور الفهم واقع هو فيه . 44 - حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا أبو عوانة ، حدثنا عبد الملك ، عن وراد كاتب المغيرة ، عن المغيرة قال : قال سعد بن عبادة : لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح ، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : تعجبون من غيرة سعد ، والله لأنا أغير منه ، والله أغير مني ، ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، ولا أحد أحب إليه العذر من الله ، ومن أجل ذلك بعث المبشرين والمنذرين ، ولا أحد أحب إليه المدحة من الله ، ومن أجل ذلك وعد الله الجنة . مطابقته للترجمة من حيث المعنى ظاهرة . وموسى بن إسماعيل التبوذكي ، وأبو عوانة بفتح العين المهملة وبالنون بعد الألف الوضاح بن عبد الله اليشكري ، وعبد الملك هو ابن عمير وقد مر الآن ، ووراد بفتح الواو وتشديد الراء كاتب المغيرة بن شعبة ومولاه ، وسعد بن عبادة بضم العين وتخفيف الباء الموحدة سيد الخزرج . والحديث أخرجه البخاري في كتاب النكاح في باب الغيرة معلقا من قوله : قال وراد إلى قوله : والله أغير مني ، ثم أخرجه موصولا في كتاب المحاربين في باب : من رأى مع امرأته رجلا فقتله ، فقال : حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا أبو عوانة إلى قوله : والله أغير مني . قوله : غير مصفح بضم الميم وسكون الصاد وفتح الفاء وكسرها ، أي : غير ضارب بعرضه بل بحده ، وقال ابن التين : بتشديد الفاء في سائر الأمهات . قوله : والله مجرور بواو القسم . قوله : لأنا مبتدأ دخلت عليه لام التأكيد المفتوحة ، وقوله : أغير منه خبره ، وقوله : والله مرفوع بالابتداء ، وأغير مني خبره ، ومعنى غيرة الله الزجر عن الفواحش والتحريم لها والمنع منها ، وقد بين ذلك بقوله : ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش ، جمع فاحشة ، وهي كل خصلة قبيحة من الأقوال والأفعال . قوله : ما ظهر منها قال مجاهد : هو نكاح الأمهات في الجاهلية ، وما بطن الزنا ، وقال قتادة : سرها وعلانيتها . قوله : ولا أحد بالرفع ؛ لأنه اسم لا ، وأحب بالنصب ؛ لأنه خبره إن جعلتها حجازية ، وترفعه على أنه خبر إن جعلتها تميمية . قوله : العذر مرفوع ؛ لأنه فاعل أحب ، قال الكرماني : المراد بالعذر الحجة لقوله تعالى : لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وقال صاحب التوضيح : العذر التوبة والإنابة . قوله : المدحة مرفوع ؛ لأنه فاعل أحب ، وهو بكسر الميم مع هاء التأنيث ، وبفتحها مع حذف الهاء ، والمدح الثناء بذكر أوصاف الكمال والإفضال . قوله : ومن أجل ذلك وعد الله الجنة كذا فيه بحذف أحد المفعولين للعلم ، والمراد به من أطاعه ، وفي رواية مسلم : وعد الجنة بإضمار الفاعل ، وهو الله ، وقال ابن بطال : إرادته المدح من عباده طاعته وتنزيهه عما لا يليق به ، والثناء عليه ، ليجازيهم على ذلك .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403830

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
