---
title: 'حديث: باب قول الله تعالى : تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ وقوله… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403846'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403846'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 403846
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب قول الله تعالى : تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ وقوله… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب قول الله تعالى : تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ وقوله جل ذكره : إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ أي : هذا باب في قول الله - عز وجل - : تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ إلى آخره ، ذكر هاتين القطعتين من الآيتين الكريمتين ، وأراد بالأولى الرد على الجهمية المجسمة في تعلقهم بظاهر قوله تعالى : ذِي الْمَعَارِجِ تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ وقد تقرر أن الله ليس بجسم فلا يحتاج إلى مكان يستقر فيه ، فقد كان ولا مكان ، وإنما أضاف المعارج إليه إضافة تشريف ، والمعارج جمع معرج كالمصاعد جمع مصعد ، والعروج الارتقاء ، يقال : عرج بفتح الراء يعرج بضمها عروجا ومعرجا ، والمعرج المصعد والطريق الذي تعرج فيه الملائكة إلى السماء ، والمعراج شبيه سلم أو درج تعرج فيه الأرواح إذا قبضت وحيث تصعد أعمال بني آدم ، وقال الفراء : المعارج من نعت الله ، ووصف بذلك نفسه ؛ لأن الملائكة تعرج إليه ، وقيل : معنى قوله : ذِي الْمَعَارِجِ أي : الفواضل العالية . قوله : وَالرُّوحُ اختلف فيه ، فقيل : جبريل - عليه السلام - وقيل : ملك عظيم تقوم الملائكة صفا ويقوم وحده صفا ، قال الله - عز وجل - : يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا وقيل : هو خلق من خلق الله تعالى ، لا ينزل ملك إلا ومعه اثنان منهم ، وعن ابن عباس أنه ملك له أحد عشر ألف جناح وألف وجه يسبح الله إلى يوم القيامة ، وقيل : هم خلق كخلق بني آدم لهم أيد وأرجل ، وأما الآية الثانية فرد شبهتهم أيضا ؛ لأن صعود الكلم إليه لا يقتضي كونه في جهة ؛ إذ الباري سبحانه وتعالى لا تحويه جهة ؛ إذ كان موجودا ولا جهة ، ووصف الكلم بالصعود إليه مجاز ؛ لأن الكلم عرض والعرض لا يصح أن ينتقل . قوله : الْكَلِمُ الطَّيِّبُ قيل : القرآن ، والعمل الصالح يرفعه القرآن ، وعن قتادة : العمل الصالح يرفعه الله - عز وجل - والعمل الصالح أداء فرائض الله تعالى . وقال أبو جمرة : عن ابن عباس : بلغ أبا ذر مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لأخيه : اعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه يأتيه الخبر من السماء . أبو جمرة بالجيم والراء نضر بن عمران الضبعي البصري ، وهذا التعليق مضى موصولا في باب إسلام أبي ذر . قوله : اعلم من العلم . قوله : لي أي : لأجلي أو من الإعلام ، أي : أخبرني خبر هذا الرجل الذي بمكة يدعي النبوة . وقال مجاهد : العمل الصالح يرفع الكلم الطيب . هذا التعليق وصله الفريابي من رواية ابن أبي نجيح عن مجاهد ، وهو قول ابن عباس ، وزاد فيه مجاهد : والعمل الصالح ، أي : أداء فرائض الله ، فمن ذكر الله ولم يؤد فرائضه رد كلامه على عمله وكان أولى به . يقال : ذي المعارج الملائكة تعرج إليه . أي قال : معنى ذي المعارج الملائكة العارجات . قوله : إليه أي : إلى الله ، ويروى : إلى الله أيضا . 57 - حدثنا إسماعيل ، حدثني مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ، ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر ، ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم ، وهو أعلم بكم ، فيقول : كيف تركتم عبادي ؟ فيقولون : تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون . مطابقته للترجمة ظاهرة . وإسماعيل هو ابن أبي أويس ، وأبو الزناد بالزاي والنون عبد الله بن ذكوان ، والأعرج عبد الرحمن بن هرمز . والحديث مضى في أوائل كتاب الصلاة في باب فضل صلاة العصر ، فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن يوسف عن مالك ، إلى آخره ، ومضى الكلام فيه . قوله : يتعاقبون أي : يتناوبون ، وهو نحو : أكلوني البراغيث ، والسؤال عن التزكية ، فقالوا : وأتيناهم وهم يصلون ، فزادوا على الجواب إظهارا لبيان فضيلتهم واستدراكا لما قالوا : أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وأما اتفاقهم في هذين الوقتين فلأنهما وقتا الفراغ من وظيفتي الليل والنهار ووقت رفع الأعمال ، وأما اجتماعهم فهو من تمام لطف الله بالمؤمنين ليكونوا لهم شهداء ، وأما السؤال فلطلب اعتراف الملائكة بذلك ، وأما وجه التخصيص بالذين باتوا وترك ذكر الذين ظلوا فإما اكتفاء بذكر اجتماعهما عن الأخرى ، وإما لأن الليل مظنة المعصية ومظنة الاستراحة ، فلما لم يعصوا واشتغلوا بالطاعة فالنهار أولى بذلك ، وإما لأن حكم طرفي النهار يعلم من حكم طرف الليل فذكره كالتكرار .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403846

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
