باب قول الله تعالى وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة
حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا سفيان ، عن عمرو ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم : رجل حلف على سلعة لقد أعطى بها أكثر مما أعطى وهو كاذب ، ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر؛ ليقتطع بها مال امرئ مسلم ، ورجل منع فضل ماء فيقول الله يوم القيامة : اليوم أمنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك . مطابقته للترجمة من حيث إن الغضب إذا كان سببا لعدم الرؤية يكون الرضا سببا لحصولها وهذا القدر كاف . وعبد الله بن محمد المعروف بالمسندي ، وسفيان هو ابن عيينة ، وعمرو هو ابن دينار ، وأبو صالح ذكوان الزيات .
والحديث مضى في كتاب الشرب في باب إثم من منع ابن السبيل من الماء ، ومضى الكلام فيه . قوله : منع فضل ماء أي : يمنع الناس من الماء الفاضل عن حاجته . قوله : ما لم تعمل يداك أي : حصوله وطلوعه من المنبع ليس بقدرتك ، بل هو بإنعام الله عز وجل وفضله على العباد ، والمراد به مثل الماء الذي لا يكون ظهوره بسعي الشخص كالعيون والسيول لا كالآبار والقنوات .