باب قول الله تعالى إنما قولنا لشيء إذا أردناه
حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن عبد الله بن أبي حسين ، حدثنا نافع بن جبير ، عن ابن عباس قال : وقف النبي صلى الله عليه وسلم على مسيلمة في أصحابه فقال : لو سألتني هذه القطعة ما أعطيتكها ولن تعدو أمر الله فيك ، ولئن أدبرت ليعقرنك الله . مطابقته للترجمة في قوله : ولن تعدو أمر الله فيك وأبو اليمان الحكم بن نافع ، وعبد الله بن أبي حسين هو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي القرشي النوفلي ، ونافع بن جبير بن مطعم عن عبد الله بن عباس . والحديث مضى في علامات النبوة بهذا الإسناد بعينه بأتم وأطول منه ، وأوله قدم مسيلمة الكذاب على عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فجعل يقول : إن جعل لي محمد الأمر من بعده تبعته وقد بثها في بشر كثير من قومه فأقبل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه ثابت بن قيس بن شماس ، وفي يد رسول الله صلى الله عليه وسلم قطعة جريد حتى وقف على مسيلمة في أصحابه فقال : لو سألتني هذه القطعة ما أعطيتكها ، ولن تعدو أمر الله فيك ، ولئن أدبرت ليعقرنك الله .
الحديث . قوله : ولن تعدو أمر الله فيك أي : ما قدره عليك من الشقاوة أو السعادة قوله : ولئن أدبرت أي : أعرضت عن الإسلام ليعقرنك الله أي : ليهلكنك ، وقيل : أصله من عقر النخل وهو أن تقطع رؤوسها فتيبس ، ويروى ليعذبنك الله .