---
title: 'حديث: باب في المشيئة والإرادة وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ أي… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403888'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403888'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 403888
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب في المشيئة والإرادة وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ أي… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب في المشيئة والإرادة وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ أي : هذا باب في ذكر المشيئة والإرادة . قال الراغب : المشيئة عند الأكثر كالإرادة سواء ، وقال الكرماني : وللإرادة تعريفات مثل اعتقاد النفع في الفعل أو تركه ، والأصح أنها صفة مخصصة لأحد طرفي المقدر بالوقوع والمشيئة ترادفها ، وقيل : هي الإرادة المتعلقة بأحد الطرفين ، وفي التوضيح معنى الباب إثبات المشيئة والإرادة لله تعالى ، وإن مشيئته وإرادته ورحمته وغضبه وسخطه وكراهته كل ذلك بمعنى واحد ، أسماء مترادفة ، وهي راجعة كلها إلى معنى الإرادة كما يسمى الشيء الواحد بأسماء كثيرة ، وإرادته تعالى صفة من صفات ذاته خلافا لمن يقول من المعتزلة : إنها مخلوقة من أوصاف أفعاله . وقوله تعالى : تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وقوله : بالجر عطف على قوله : في المشيئة والإرادة وهذه الآيات تدل على إثبات الإرادة لله تعالى والمشيئة ، وأن العباد لا يريدون شيئا إلا وقد سبقت إرادة الله تعالى به ، وأنه خالق لأعمالهم طاعة كانت أو معصية ، فإن قلت : يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ يدل على أنه لا يريد المعصية . قلت : ليس هذا على العموم ، وإنما هو خاص فيمن ذكر ولم يكلفه ما لا يطيق فعله ، وهذا من المؤمنين المفترض عليهم الصيام ، فالمعنى يريد الله بكم اليسر الذي هو التخيير بين صومكم في السفر وإفطاركم فيه ، ولا يريد بكم العسر الذي هو إلزامكم الصوم في السفر وكذلك تأويل قوله تعالى : وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ فإنه على الخصوص في المؤمنين الذين أراد منهم الإيمان ، فكان ما أراده منهم ذلك لا الكفر فلم يكن . قال سعيد بن المسيب عن أبيه : نزلت في أبي طالب أي : قال سعيد عن أبيه المسيب بن حزن القرشي المخزومي ، وكان سعيد ختن أبي هريرة على ابنته ، وأعلم الناس بحديث أبي هريرة ، والمسيب شهد بيعة الرضوان وسمع النبي صلى الله عليه وسلم في مواضع تقدم موصولا بتمامه في تفسير سورة القصص ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم حريصا على إسلام أبي طالب .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403888

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
