title: 'حديث: باب كلام الرب مع جبريل ونداء الله الملائكة أي : هذا باب في بيان كلام ا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403913' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403913' content_type: 'hadith' hadith_id: 403913 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: باب كلام الرب مع جبريل ونداء الله الملائكة أي : هذا باب في بيان كلام ا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

باب كلام الرب مع جبريل ونداء الله الملائكة أي : هذا باب في بيان كلام الرب مع جبريل الأمين عليه السلام وفي نداء الملائكة ، وفي هذا الباب أيضا إثبات كلام الله تعالى ، وإسماعه جبريل والملائكة فيسمعون عند ذلك الكلام القديم القائم بذاته الذي لا يشبه كلام المخلوقين؛ إذ ليس بحروف ولا تقطيع ، وليس من شرطه أن يكون بلسان وشفتين وآلات ، وحقيقته أن يكون مسموعا مفهوما ، ولا يليق بالباري أن يستعين في كلامه بالجوارح والأدوات . وقال معمر : وإنك لتلقى القرآن أي : يلقى عليك وتلقاه أنت أي : تأخذه عنهم قال الكرماني : معمر بفتح الميمين وإسكان المهملة بينهما قيل : إنه ابن المثنى أبو عبيدة مصغرا التيمي اللغوي قلت : لا يحتاج إلى قوله قيل ، بل هو أبو عبيدة معمر بن المثنى بلا خلاف ، وربما يتبادر الذهن إلى أنه معمر بن راشد وليس كذلك فافهم . قوله : وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ هذا من القرآن قال الله تعالى : وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ فسره أبو عبيدة بيلقى عليك إلى آخره ، والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم . و يلقى على صيغة المجهول ، وتلقاه بتشديد القاف قالوا : إن جبريل عليه السلام يتلقى أي : يأخذ من الله تلقيا روحانيا ويلقي على محمد صلى الله عليه وسلم إلقاء جسمانيا . ومثله فتلقى آدم من ربه كلمات أي : مثل المذكور معنى قوله : فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ أي : قبلها وأخذها عنه ، وأصل اللقاء استقبال الشيء ومصادفته . 111 - حدثني إسحاق ، حدثنا عبد الصمد ، حدثنا عبد الرحمن هو ابن عبد الله بن دينار ، عن أبيه ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله تبارك وتعالى إذا أحب عبدا نادى جبريل إن الله قد أحب فلانا فأحبه فيحبه جبريل ، ثم ينادي جبريل في السماء إن الله قد أحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ، ويوضع له القبول في أهل الأرض . مطابقته للترجمة ظاهرة . وإسحاق هو ابن منصور ، وقال الكرماني : إسحاق إما الحنظلي وإما الكوسج قلت : هذا التردد غير مفيد ، بل هو ابن منصور بن بهرام الكوسج ، والحنظلي هو إسحاق بن راهويه لا يقول إلا أخبرنا ، وهنا ما قال إلا حدثنا ، وعبد الصمد هو ابن عبد الوارث ، وأبو صالح ذكوان الزيات . والحديث مضى في كتاب الأدب في باب المقت من الله من رواية نافع عن أبي هريرة . قوله : إذا أحب عبدا محبة الله للعبد إيصال الخبر إليه بالتقرب والإثابة ، وكذا محبة الملائكة ، وذلك بالاستغفار والدعاء لهم ونحوه . قوله : ويوضع له القبول في الأرض أي : في أهل الأرض . أي : في قلوبهم ، ويعلم منه أن من كان مقبول القلوب هو محبوب الله عز وجل ، وقيل : يوضع له القبول في الأرض عند الصالحين ليس عند جميع الخلق ، والذي يوضع له بعد موته أكثر منه في حياته .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403913

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة