باب قوله تعالى : وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا أي : هذا باب في قول الله عز وجل : وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا ، وفي بعض النسخ باب ما جاء في قوله عز وجل : وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا وكذا في رواية أبي زيد المروزي ، وفي رواية أبي ذر باب ما جاء وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا ولغيرهما باب قوله تعالى : وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا وأورد البخاري هذه الآية مستدلا بأن الله متكلم ، وأجمع أهل السنة على أن الله تعالى كلم موسى بلا واسطة ولا ترجمان ، وأفهمه معاني كلامه وأسمعه إياه؛ إذ الكلام مما يصح سماعه وهذه الآية أقوى ما ورد في الرد على المعتزلة . وقال ابن التين : اختلف المتكلمون في سماع كلام الله . فقال الأشعري : كلام الله القائم بذاته يسمع عند تلاوة كل تال ، وعند قراءة كل قارئ ، وقال الباقلاني : إنما تسمع التلاوة دون المتلو والقراءة دون المقروء . 141 - حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، حدثنا عقيل ، عن ابن شهاب ، حدثنا حميد بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : احتج آدم وموسى فقال موسى : أنت آدم الذي أخرجت ذريتك من الجنة قال آدم : أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالاته وبكلامه بم تلومني على أمر قد قدر علي قبل أن أخلق ، فحج آدم موسى . مطابقته للترجمة في قوله : اصطفاك الله برسالته وبكلامه . وعقيل بالضم هو ابن خالد ، والحديث قد مضى في كتاب القدر . قوله : احتج آدم وموسى أي : تحاجا وتناظرا . قوله : أخرجت ذريتك من الجنة أي : كنت سببا لخروجهم بواسطة أكل الشجرة . قوله : وبكلامه كذا في رواية الكشميهني بكلامه بالباء ، وفي رواية غيره كلامه بلا باء . قوله : بم أصله بما تلومني ، ويروى ثم تلومني بالثاء المثلثة . قوله : فحج أي : غلب آدم موسى بالحجة .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403947
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة