---
title: 'حديث: باب قول الله تعالى : لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ وفعل النبي صلى الله ع… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403963'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403963'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 403963
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب قول الله تعالى : لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ وفعل النبي صلى الله ع… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب قول الله تعالى : لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ وفعل النبي صلى الله عليه وسلم حيث ينزل عليه الوحي أي : هذا باب في قول الله عز وجل : لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ أي : بالقرآن لِتَعْجَلَ بِهِ وغرض البخاري أن قراءة الإنسان وتحريك شفيته ولسانه عمل له يؤجر عليه ، وكان صلى الله عليه وسلم يحرك به لسانه عند قراءة جبريل عليه السلام مبادرة منه ما يسمعه ، فنهاه الله تعالى عن ذلك ، ورفع عنه الكلفة والمشقة التي كانت تناله في ذلك مع ضمانه تعالى تسهيل الحفظ عليه وجمعه له في صدره ، كما ذكره في حديث الباب . وقال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى : أنا مع عبدي حيثما ذكرني وتحركت بي شفتاه هذا من الأحاديث التي علقها البخاري ، ولم يصلها في موضع آخر في كتابه ، وأخرجه أحمد بأتم منه ، ولفظه إذا ذكرني ، ويروى ما إذا ذكرني . قوله : أنا مع عبدي هذه المعية معية الرحمة ، وأما في قوله : وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ فهي معية العلم ، وحاصل الكلام أنا مع عبدي زمان ذكره لي بالحفظ والكلاءة ، لا على أنه معه بذاته . ومعنى قوله : وتحركت بي شفتاه تحركت باسمي وذكره لي؛ إذ محال حلوله في الأماكن ووجوده في الأفواه ، وتعاقب الحركات عليه . 150 - حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا أبو عوانة ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس في قوله تعالى : لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يعالج من التنزيل شدة ، وكان يحرك شفتيه فقال لي ابن عباس : أحركهما لك كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحركهما ، فقال سعيد : أنا أحركهما كما كان ابن عباس يحركهما ، فحرك شفتيه ، فأنزل الله عز وجل : لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ قال : جمعه في صدرك ، ثم تقرؤه فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ قال : فاستمع له وأنصت ، ثم إن علينا أن تقرأه ، قال : فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتاه جبريل عليه السلام استمع ، فإذا انطلق جبريل قرأه النبي صلى الله عليه وسلم كما أقرأه مطابقته للترجمة ظاهرة . وأبو عوانة بفتح العين المهملة الوضاح بن عبد الله اليشكري ، وموسى بن أبي عائشة أبو بكر الهمداني ، والحديث تقدم مشروحا في أول الكتاب ، والمقصود من الباب بيان كيفية تلقي النبي صلى الله عليه وسلم كلام الله من جبريل عليه السلام ، وقيل : مراد البخاري بهذين الحديثين المعلق والموصول الرد على من زعم أن قراءة القارئ قديمة ، فأبان أن حركة اللسان بالقرآن فعل القارئ بخلاف المقروء فإنه كلام الله القديم ، كما أن حركة لسان ذكر الله حادثة من فعله ، والمذكور هو الله تعالى قديم ، وإلى ذلك أشار بالتراجم التي تأتي بعد هذا .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403963

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
