---
title: 'حديث: باب قول الله تعالى : يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْـزِلَ إِل… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403972'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403972'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 403972
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب قول الله تعالى : يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْـزِلَ إِل… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب قول الله تعالى : يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْـزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وقال الزهري : من الله عز وجل الرسالة ، وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم البلاغ ، وعلينا التسليم . أي : هذا باب في قول الله تعالى إلى آخره . قال الكرماني : الشرط والجزاء متحدان؛ إذ معنى إن لم تفعل إن لم تبلغ ، وأجاب بأن المراد من الجزاء لازمه ، نحو من كانت هجرته إلى دنيا يصيبها فهجرته إلى ما هاجر إليه . قوله : رسالاته أي : الإرسال لا بد في الرسالة من ثلاثة أمور المرسل والمرسل إليه والرسول ، ولكل منهم أمر للمرسل الإرسال ، وللرسول التبليغ ، وللمرسل إليه القبول والتسليم . وقال : لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالاتِ رَبِّهِمْ وقال تعالى : أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وقال : هكذا في بعض النسخ بدون ذكر فاعله ، وفي بعضها وقال الله : لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالاتِ رَبِّهِمْ وقال كعب بن مالك حين تخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم : وسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون . كعب بن مالك الأنصاري هو أحد الثلاثة الذين تخلفوا عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم عن غزوة تبوك . قال الكرماني : وجه مناسبته لهذه الترجمة التفويض والانقياد والتسليم ، ولا يستحسن أحد أن يزكي أعماله بالعجلة ، بل يفوض الأمر إلى الله تعالى . وحديث كعب مضى في تفسير سورة براءة مطولا . وقالت عائشة : إذا أعجبك حسن عمل امرئ فقل : اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ، ولا يستخفنك أحد . أرادت عائشة بذلك أن أحدا لا يستحسن عمل غيره ، فإذا أعجبه ذلك فليقل : اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون . قوله : ولا يستخفنك أحد بالخاء المعجمة المكسورة والفاء المفتوحة والنون الثقيلة للتأكيد ، حاصل المعنى لا تغتر بعمل أحد فتظن به الخير إلا إن رأيته واقفا عند حدود الشريعة ، وهذا الحديث ذكره البخاري في كتاب خلق أفعال العباد مطولا ، وفيه إذا أعجبك حسن عمل امرئ فقل : اعملوا إلى آخره ، وأرادت بالعمل ما كان من القراءة والصلاة ونحوهما ، فسمت كل ذلك عملا . وقال معمر : ذلك الكتاب هذا القرآن ، هدى للمتقين بيان ودلالة ، كقوله تعالى : ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ هذا حكم الله . معمر بفتح الميمين قيل : هو أبو عبيدة بالضم اللغوي ، وقيل : هو معمر بن راشد البصري ، ثم التيمي . قوله : ذلك الكتاب هذا القرآن يعني ذلك بمعنى هذا ، وهو خلاف المشهور ، وهو أن ذلك للبعيد وهذا للقريب ، كقوله : ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ أي : هذا حكم الله ، وكقوله : تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ أي : هذه أعلام القرآن . قوله : هُدًى لِلْمُتَّقِينَ فسره بقوله : بيان ودلالة بكسر الدال وفتحها ، ودلولة أيضا حكاهما الجوهري قال : الفتح أعلى . قال الكرماني : تعلقه بالترجمة نوع من التبليغ ، سواء كان بمعنى البيان أو الدلالة . لا ريب لا شك ، تلك آيات الله يعني هذه أعلام القرآن فسر قوله : لا رَيْبَ فِيهِ أي : لا شك . قوله : تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ أي : هذه آيات الله ، واستعمل تلك التي للبعيد في موضع هذه التي للقريب . ومثله حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم يعني : بكم أي : مثل المذكور فيما مضى في استعمال البعيد وإرادة القريب قوله تعالى : حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ يعني : بكم . وقال أنس : بعث النبي صلى الله عليه وسلم خاله حراما إلى قومه ، وقال : أتؤمنوني أبلغ رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجعل يحدثهم . هذا قطعة من حديث مضى في الجهاد موصولا من طريق همام ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس قال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم أقواما من بني سليم الحديث . ولفظه في المغازي عن أنس فانطلق حرام أخو أم سليم فذكره . وحرام ضد حلال ابن ملحان بكسر الميم وبالحاء المهملة الأنصاري البدري الأحدي ، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني عامر ، فقال لهم : أتؤمنوني أي : تجعلوني آمنا فآمنوه ، فبينما هو يحدثهم عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أومؤوا إلى رجل منهم فطعنه ، فقال : الله أكبر فزت ورب الكعبة . وقد مر في قصة بئر معونة فافهم . 156 - حدثنا الفضل بن يعقوب ، حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي ، حدثنا المعتمر بن سليمان ، حدثنا سعيد بن عبيد الله الثقفي ، حدثنا بكر بن عبد الله المزني ، وزياد بن جبير بن حية ، عن جبير بن حية قال المغيرة : أخبرنا نبينا صلى الله عليه وسلم عن رسالة ربنا أنه من قتل منا صار إلى الجنة . مطابقته للترجمة ظاهرة . والفضل بن يعقوب الرخامي البغدادي ، وعبد الله بن جعفر الرقي ، وزياد بن جبير بضم الجيم وفتح الباء الموحدة ابن حية بفتح الحاء المهملة وتشديد الياء آخر الحروف ، وهو يروي عن والده جبير بن حية ، والمغيرة هو ابن شعبة . والحديث مضى مطولا في كتاب الجزية ، وفي التوضيح إسناد حديث المغيرة فيه موضعان نبه عليهما الجياني : أحدهما كان في أصل أبي محمد الأصيلي معمر بن سليمان ، ثم ألحق تاء بين العين والميم فصار معتمرا وهو المحفوظ . ثانيهما سعيد بن عبيد الله مصغرا هو الصواب ، ووقع في نسخة أبي الحسن مكبرا ، وكذا كان في نسخة أبي محمد عبد الله إلا أنه أصلحه بالتصغير فزاد ياء ، وكتب في الحاشية هو سعيد بن عبيد الله بن جبير بن حية ، وكذا رواه ابن السكن على الصواب ، وحية بن مسعود بن معتب بن مالك بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف اتفقا عليه ، عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ، وانفرد البخاري بأبيه جبير ولاه زياد أصفهان ، وتوفي في أيام عبد الملك بن مروان . وقد روى عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ، قال صاحب التوضيح : ورأيت بخط الدمياطي معمر بن سليمان قيل : إنه وهم والصواب معتمر بن سليمان؛ لأن عبد الله بن جعفر لا يروي عن معمر ، وهذا عكس ما أسلفناه عن الجياني .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403972

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
