---
title: 'حديث: باب قول الله تعالى : قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا أي : هذا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403976'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403976'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 403976
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب قول الله تعالى : قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا أي : هذا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب قول الله تعالى : قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا أي : هذا باب في قول الله عز وجل : قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ وسبب نزولها ما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال : كان إسرائيل اشتكى عرق النساء فكان له صياح ، فقال : إن أبرأني الله من ذلك لا آكل عرقا ، وقال عطاء : لحوم الإبل وألبانها ، قال الضحاك : قال اليهود لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : حرم علينا هذا في التوراة فأكذبهم الله تعالى ، وأخبر أن إسرائيل حرم على نفسه من قبل أن تنزل التوراة ودعاهم إلى إحضارها ، فقال : قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ الآية ، ثم إن غرض البخاري من هذه الترجمة أن يبين أن المراد بالتلاوة القراءة ، وقد فسرت التلاوة بالعمل ، والعمل من فعل الفاعل ، وسيظهر الكلام وضوحا مما يأتي الآن . وقول النبي صلى الله عليه وسلم : أعطي أهل التوراة التوراة فعملوا بها ، وأعطي أهل الإنجيل الإنجيل فعملوا به ، وأعطيتم القرآن فعملتم به . وقول النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - بالجر عطفا على قول الله تعالى : قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ والمقصود من ذكر هذا وما بعده ذكر أنواع التسليم الذي هو الغرض من الإرسال والإنزال ، وهو التلاوة والإيمان به والعمل به ، وهذا المعلق يأتي الآن في آخر الباب موصولا بلفظ أوتي وأوتيتم . وقد مضى في اللفظ المعلق أعطي وأعطيتم في باب المشيئة والإرادة في أوائل كتاب التوحيد . وقال أبو رزين : يتلونه يتبعونه ويعملون به حق عمله أبو رزين بفتح الراء وكسر الزاي وسكون الياء آخر الحروف وبالنون هو ابن مسعود مالك الأسدي التابعي الكبير الكوفي ، وفسر قوله تعالى : يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ بقوله : يتبعونه ويعملون به حق عمله كذا في رواية أبي ذر ، وفي رواية غيره يتلونه يتبعونه ويعملون به حق عمله ووصله سفيان الثوري في تفسيره من رواية أبي حذيفة موسى بن مسعود عنه ، عن منصور بن المعتمر ، عن أبي رزين فذكره . يقال : يتلى يقرأ حسن التلاوة حسن القراءة للقرآن أراد بهذا أن معنى التلاوة القراءة ، والدليل عليه أنه يقال : فلان حسن التلاوة ، ويقال أيضا : حسن القراءة . قوله : للقرآن يعني لقراءة القرآن ، والفرق بينهما أن التلاوة تأتي بمعنى الاتباع ، وهي تقع بالجسم تارة وتارة بالاقتداء في الحكم ، وتارة بالقراءة وتدبر المعنى . قال الراغب : التلاوة في عرف الشرع تختص باتباع كتب الله المنزلة تارة بالقراءة ، وتارة بامتثال ما فيها من أمر ونهي ، وهي أعم من القراءة ، فكل قراءة تلاوة من غير عكس . لا يمسه لا يجد طعمه ونفعه إلا من آمن بالقرآن ، ولا يحمله بحقه إلا الموقن لقوله تعالى : مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ أشار بهذا إلى تفسير قوله تعالى : لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ وفسر قوله : لا يَمَسُّهُ بقوله : لا يجد طعمه ونفعه إلا من آمن بالقرآن أي : المطهرون من الكفر . ولا يحمله بحقه إلا الموقن بكونه من عند الله المطهرون من الجهل والشك ونحوه ، لا الغافل كالحمار مثلا الذي يحمل الأسفار ولا يدري ما هي . قوله : إلا الموقن ، وفي رواية المستملي إلا المؤمن . وسمى النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام والإيمان والصلاة عملا ، قال أبو هريرة : قال النبي صلى الله عليه وسلم لبلال : أخبرني بأرجى عمل عملته في الإسلام ، قال : ما عملت عملا أرجى عندي أني لم أتطهر إلا صليت ، وسئل أي العمل أفضل ؟ قال : إيمان بالله ورسوله ، ثم الجهاد ، ثم حج مبرور . قيل : لا فائدة زائدة في قوله : وسمى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إلى آخره؛ لأنه لم ينكر أحد كون هذه الأشياء أعمالا؛ لأن الإسلام والإيمان من أعمال القلب واللسان ، والصلاة من أعمال الجوارح . قوله : قال أبو هريرة قد مضى موصولا في كتاب التهجد في باب فضل الطهور بالليل والنهار ، وقد وهم بعضهم حيث قال : تقدم موصولا في مناقب بلال . قوله : وسئل أي : النبي صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل ؟ إلى آخره قد مضى في الإيمان في باب من قال : إن الإيمان هو العمل أخرجه من حديث سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل إلى آخره ، ومضى كذلك في الحج في باب فضل الحج المبرور ، وفيه سئل أي الأعمال ، وفي الذي في الإيمان سئل أي العمل بالإفراد . 159 - حدثنا عبدان ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا يونس ، عن الزهري ، أخبرني سالم ، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إنما بقاؤكم فيمن سلف من الأمم كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس ، أوتي أهل التوراة التوراة فعملوا بها حتى انتصف النهار ، ثم عجزوا فأعطوا قيراطا قيراطا ، ثم أوتي أهل الإنجيل الإنجيل فعملوا به حتى صليت العصر ، ثم عجزوا فأعطوا قيراطا قيراطا ، ثم أوتيتم القرآن فعملتم به حتى غربت الشمس فأعطيتم قيراطين قيراطين ، فقال أهل الكتاب : هؤلاء أقل منا عملا وأكثر أجرا ، قال الله تعالى : هل ظلمتكم من حقكم شيئا ؟ قالوا : لا قال : فهو فضلي أوتيه من أشاء . مطابقته للترجمة في قوله : أوتي أهل التوراة التوراة . وعبدان لقب عبد الله بن عثمان المروزي ، وعبد الله هو ابن المبارك ، ويونس هو ابن يزيد . والحديث مضى أولا في كتاب مواقيت الصلاة في باب من أدرك ركعة من العصر ، ثم مضى في كتاب التوحيد في باب المشيئة والإرادة ، ومضى الكلام فيه مكررا .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403976

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
