164 - حدثنا آدم ، حدثنا شعبة ، حدثنا محمد بن زياد قال : سمعت أبا هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم يرويه عن ربكم قال : لكل عمل كفارة والصوم لي وأنا أجزي به ، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك . مطابقته للترجمة ظاهرة . والحديث مضى في الصيام بأتم منه في باب فضل الصوم من رواية الأعرج عن أبي هريرة ، ومضى أيضا في التوحيد في باب قوله الله تعالى : يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ قوله : لكل عمل أي : من المعاصي . كفارة أي : ما يوجب سترها وغفرانها قيل : جميع الطاعات لله ، وأجيب بأن الصوم لم يتقرب به إلى معبود غير الله بخلاف غيره من الطاعات ، فإن قلت : جزاء الكل من الله تعالى ، قلت : ربما فوض جزاء غير الصيام إلى الملائكة . قوله : ولخلوف بضم الخاء الرائحة المتغيرة للفم ، فإن قلت : الله منزه عن الأطيبية قلت : هو على سبيل الفرض يعني لو فرض لكان أطيب منه ، فإن قلت : دم الشهيد كريح المسك والخلوف أطيب منه ، فالصائم أفضل من الشهيد قلت : منشأ الأطيبية ربما تكون الطهارة؛ لأنه طاهر والدم نجس . فإن قلت : ما الحكمة في تحريم إزالة الدم مع أن رائحته مساوية لرائحة المسك ، وعدم تحريم إزالة الخلوف مع أنه أطيب منه ؟ قلت : إما أن تحصيل مثل ذلك الدم محال بخلاف الخلوف ، أو أن تحريمه مستلزم للجرح ، أو ربما يؤدي إلى ضرر كأدائه إلى النحر ، أو أن الدم لكونه نجسا واجب الإزالة شرعا .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403984
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة