---
title: 'حديث: باب ما يجوز من تفسير التوراة وغيرها من كتب الله بالعربية وغيرها لقول ا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403988'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403988'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 403988
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب ما يجوز من تفسير التوراة وغيرها من كتب الله بالعربية وغيرها لقول ا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب ما يجوز من تفسير التوراة وغيرها من كتب الله بالعربية وغيرها لقول الله تعالى : قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين أي : هذا باب في بيان ما يجوز من تفسير التوراة وغيرها مثل الإنجيل والزبور ، والصحف التي نزلت على بعض الأنبياء عليهم السلام بالعربية أي : باللغة العربية وغيرها من اللغات ، وقال الكرماني : قوله : تفسير التوارة وغيرها وكتب الله عطف الخاص على العام ، وفي بعض النسخ لم يوجد لفظ وغيرها ، فهو عطف العام على الخاص ، وفي رواية الكشميهني بالعبرانية موضع العربية . قوله : لقول الله تعالى : قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ قيل : الآية لا تدل على التفسير ، وأجيب بأن الغرض أنهم يتلونها حتى يترجم عن معانيها ، والحاصل أن الذي بالعربية مثلا يجوز التعبير عنه بالعبرانية وبالعكس ، وهل تقييد الجواز لمن لا يفقه ذلك اللسان أو لا الأول قول الأكثرين ، وقد كان وهب بن منبه وغيره يترجمون كتب الله إلا أنه لا يقطع على صحتها؛ لقوله صلى الله تعالى عليه وسلم : لا تصدقوا أهل الكتاب فيما يفسرونه من التوراة بالعربية؛ لثبوت كتمانهم لبعض الكتاب وتحريفهم له . وقال ابن عباس : أخبرني أبو سفيان بن حرب أن هرقل دعا ترجمانه ، ثم دعا بكتاب النبي صلى الله عليه وسلم فقرأه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم الآية . هذا قطعة من الحديث الطويل الذي مضى موصولا في بدء الوحي ، وأبو سفيان صخر بن حرب الأموي والد معاوية ، وهرقل اسم قيصر الروم ، والترجمان الذي يعبر بلغة عن لغة . قوله : دعا ترجمانه ، وفي رواية الكشميهني بترجمانه ، وكان غرض النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في إرساله إليه أن يترجم عنده ليفهم مضمونه ، واحتج أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه بحديث هرقل ، وأنه دعا ترجمانه ، وترجم له كتاب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بلسانه حتى فهمه على أنه يجوز قراءته بالفارسية ، وقال : إن الصلاة تصح بذلك . 167 - حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا عثمان بن عمر أخبرنا علي بن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : كان أهل الكتاب يقرؤون التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم ، وقولوا : آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْـزِلَ إِلَيْنَا الآية . مطابقته للترجمة لا تخفى على من يتأملها ، وعثمان بن عمر بن فارس البصري . والحديث مضى بهذا الإسناد في تفسير سورة البقرة ، وفي الاعتصام في باب لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء ، وهذا من النوادر يقع مكررا في ثلاث مواضع بسند واحد ، وقال ابن بطال : استدل بهذا الحديث من قال بجواز قراءة القرآن بالفارسية ، قلت : هذا مذهب أبي حنيفة كما ذكرنا الآن أيضا .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403988

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
