حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قول الله تعالى فاقرءوا ما تيسر من القرآن

حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، حدثني عروة أن المسور بن مخرمة ، وعبد الرحمن بن عبد القاري حدثاه أنهما سمعا عمر بن الخطاب يقول : سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاستمعت لقراءته ، فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكدت أساوره في الصلاة فتصبرت حتى سلم فلببته بردائه ، فقلت : من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ ؟ قال : أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : كذبت أقرأنيها على غير ما قرأت ، فانطلقت به أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها ، فقال : أرسله اقرأ يا هشام فقرأ القراءة التي سمعته ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كذلك أنزلت ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقرأ يا عمر فقرأت التي أقرأني فقال : كذلك أنزلت إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف ، فاقرءوا ما تيسر منه . مطابقته للترجمة في قوله في آخر الحديث : فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ . وعقيل بضم العين ابن خالد ، والمسور بكسر الميم ابن مخرمة بفتحها ، وعبد الرحمن بن عبد بالتنوين القاري منسوب إلى القارة بالقاف .

والحديث مضى في الخصومات ، وفي فضائل القرآن في باب أنزل القرآن على سبعة أحرف ، ومضى الكلام فيه . قوله : أساوره أي : أواثبه قوله : فتصبرت ويروى تربصت . قوله : فلببته من التلبيب بالموحدتين جمع الثياب عند الصدر في الخصومة والجر .

قوله : فقال : أرسله أي : أطلقه . قوله : على سبعة أحرف أي : سبع لغات ، وقيل : الحرف الإعراب يقال : فلان يقرأ حرف عاصم أي : بالوجه الذي اختاره من الإعراب ، وقال الأكثرون : هو قصر في السبعة فقيل : هي في صورة التلاوة من إدغام وإظهار ونحوهما ليقرأ كل بما يوافق لغته ، ولا يكلف القرشي الهمز ولا الأسدي فتح حرف المضارعة ، وقيل : بل السبعة كلها لمضر وحدها .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث