باب قول الله تعالى ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر
حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا غندر ، حدثنا شعبة ، عن منصور والأعمش سمعا سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن ، عن علي رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان في جنازة ، فأخذ عودا فجعل ينكت في الأرض فقال : ما منكم من أحد إلا كتب مقعده من النار أو من الجنة قالوا : ألا نتكل قال : اعملوا فكل ميسر ، ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى ﴾الآية . مطابقته للترجمة مثل مطابقة الحديث الأول . وغندر بضم الغين المعجمة وسكون النون محمد بن جعفر ، ومنصور هو ابن المعتمر ، والأعمش هو سليمان ، وسعد بن عبيدة أبو حمزة بالمهملة والزاي السلمي بالضم الكوفي ختن أبي عبد الرحمن السلمي ، واسمه عبد الله بن حبيب الكوفي القاري ولأبيه صحبة .
والحديث مضى في الجنائز مطولا في باب موعظة المحدث عند القبر . قوله : ينكت أي : يضرب في الأرض فيؤثر فيها . قوله : إلا كتب أي : قدر في الأزل أن يكون من أهل النار أو من أهل الجنة فقالوا : ألا نعتمد على ما قدر الله علينا ونترك العمل فقال : لا اعملوا؛ فإن أهل السعادة ييسرون لعملهم ، وأهل الشقاوة لعملهم .