---
title: 'حديث: باب قول الله تعالى : وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ أي : هذا ب… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/404005'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/404005'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 404005
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب قول الله تعالى : وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ أي : هذا ب… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب قول الله تعالى : وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ أي : هذا باب في قوله عز وجل : وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ قال المهلب : غرض البخاري من هذه الترجمة إثبات أن أفعال العباد وأقوالهم مخلوقة لله تعالى ، وقيل : وما تعملون من الأصنام من الخشب والحجارة . وقال قتادة : وما تعملون بأيديكم ، وقيل : يجوز أن تكون كلمة ما نافية أي : وما تعملون ولكن الله خالقه ، ويجوز أن تكون ما مصدرية أي : وعملكم ، ويجوز أن تكون استفهاما بمعنى التوبيخ . إنا كل شيء خلقناه بقدر الظاهر أنه سقط منه قوله تعالى . قال الكرماني : التقدير خلقنا كل شيء بقدر ، فيستفاد منه أن الله خالق كل شيء . ويقال للمصورين : أحيوا ما خلقتم كذا وقع في رواية الأكثرين وهو المحفوظ ، وفي رواية الكشميهني ، ويقول أي : بقول الله عز وجل ، أو يقول الملك بأمره ، وهذا الأمر للتعجيز . إن ربكم الله الذى خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي اليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين . قال ابن عيينة : بين الله الخلق من الأمر؛ لقوله تعالى : أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ ساق في رواية كريمة الآية كلها ، والمناسب منها لما تقدم . قوله : أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ فيخص به قوله : اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ . ولذلك عقبه بقوله : وقال ابن عيينة هو سفيان : بين الله الخلق من الأمر بقوله : أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ . وهذا الأثر وصله ابن أبي حاتم في كتاب الرد على الجهمية من طريق بشار بن موسى قال : كنا عند سفيان بن عيينة فقال : أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ فالخلق هو المخلوقات ، والأمر هو الكلام . وقال الراغب : الأمر لفظ عام للأفعال والأقوال كلها ، ومنه قوله عز وجل : وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ ويقال : للإبداع أمر نحو قوله تعالى : أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ وقيل : المراد بالخلق في الآية الدنيا وما فيها ، وبالأمر الآخرة وما فيها فهو كقوله : أَتَى أَمْرُ اللَّهِ وسمى النبي - صلى الله عليه وسلم - الإيمان عملا ، قال أبو ذر وأبو هريرة : سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل ؟ قال : إيمان بالله ، وجهاد في سبيله ، وقال : جزاء بما كانوا يعملون . وقال وفد عبد القيس للنبي صلى الله عليه وسلم : مرنا بجمل من الأمر إن عملنا بها دخلنا الجنة ، فأمرهم بالإيمان ، والشهادة ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، فجعل ذلك كله عملا . قد مر في كتاب الإيمان في باب من قال : الإيمان هو العمل وبسطنا الكلام فيه . قوله : قال أبو ذر إلى قوله : بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ تقدم الكلام فيه في باب قول الله تعالى : قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ وهو قبل هذا الباب بثمانية أبواب . قوله : جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ أي : من الطاعات . قال الكرماني : أي من الإيمان وسائر الطاعات أدخل . قوله : من الإيمان لأجل مذهبه على ما لا يخفى . قوله : وفد عبد القيس إلى آخره يأتي الكلام فيه بعد حديث واحد . 179 - حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب ، حدثنا عبد الوهاب ، حدثنا أيوب ، عن أبي قلابة والقاسم التميمي ، عن زهدم قال : كان بين هذا الحي من جرم وبين الأشعريين ود وإخاء ، فكنا عند أبي موسى الأشعري ، فقرب إليه الطعام فيه لحم دجاج ، وعنده رجل من بني تيم الله كأنه من الموالي ، فدعاه إليه فقال : إني رأيته يأكل شيئا فقذرته ، فحلفت لا آكله فقال : هلم فلأحدثك عن ذاك إني أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في نفر من الأشعريين نستحمله قال : والله لا أحملكم وما عندي ما أحملكم ، فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بنهب إبل ، فسأل عنا فقال : أين النفر الأشعريون ، فأمر لنا بخمس ذود غر الذرى ، ثم انطلقنا قلنا : ما صنعنا حلف رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحملنا وما عنده ما يحملنا ، ثم حملنا تغفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمينه ، والله لا نفلح أبدا فرجعنا إليه ، فقلنا له فقال : لست أنا أحملكم ولكن الله حملكم ، إني والله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا أتيت الذي هو خير منه وتحللتها . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ولكن الله حملكم حيث نسب الحمل إلى الله تعالى . وشيخه عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي أبو محمد ، وشيخه عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ، وأيوب هو السختياني ، وأبو قلابة بكسر القاف عبد الله بن زيد الجرمي ، والقاسم بن عاصم التميمي ، ويقال : الكلبي ويقال : الليثي ، وزهدم بفتح الزاي ابن مضرب على وزن اسم الفاعل من التضريب بالضاد المعجمة . والحديث قد مضى في مواضع كثيرة في المغازي عن أبي نعيم ، وفي النذور والذبائح أيضا عن أبي معمر ، وفي النذور أيضا عن قتيبة ، وفي الذبائح عن يحيى عن وكيع . قوله : وبين الأشعريين جمع أشعري نسبة إلى أشعر أبو قبيلة من اليمن . قوله : يأكل شيئا أي : من النجاسة هكذا في رواية الكشميهني ، وفي رواية غيره يأكل فقط . قوله : فقذرته بكسر الذال المعجمة أي : كرهته . قوله : فلأحدثك كذا هو في رواية الكشميهني ، وفي رواية غيره فلأحدثنك بنون التأكيد . قوله : نستحمله أي : نطلب منه الحملان أي : أن يحملنا . قوله : بنهب أي : غنيمة . قوله : ذود بفتح الذال المعجمة ، وهي من الإبل ما بين الثلاث إلى العشرة الذرى بضم الذال جمع ذروة ، وهي أعلى كل شيء أي : ذرى الأسنمة البيض أي : من سمنهن وكثرة شحمهن . قوله : ثم حملنا بفتح اللام . قوله : تغفلنا أي : طلبنا غفلته وكنا سبب ذهوله عن الحال التي وقعت . قوله : ولكن الله حملكم يحتمل وجوها أن يريد إزالة المنة عنهم ، وإضافة النعمة إلى الله تعالى أو أنه نسي ، وفعل الناسي مضاف إلى الله تعالى كما جاء في الصائم إذا أكل ناسيا فإن الله أطعمه ، وإن الله حين ساق هذه الغنيمة إليهم فهو أعطاهم أو نظرا إلى الحقيقة فإن الله خالق كل الأفعال . قوله : وتحللتها من التحلل وهو التفصي من عهدة اليمين ، والخروج من حرمتها إلى ما يحل له بالكفارة .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/404005

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
