45- [ 36 ] عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - : لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأِخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ . و ( قوله : لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأِخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ ) أي : لا يكمُلُ إيمانه ؛ كما تقدَّم ؛ إذْ مَنْ يَغُشُّ المسلمَ ولا ينصحُهُ مرتكبٌ كبيرةً ، ولا يكونُ كافرًا بذلك ؛ كما بيَّنَّاه غير مرَّة . وعلى هذا : فمعنى الحديث : أنَّ الموصوفَ بالإيمانِ الكامل : مَنْ كان في معاملته للناس ناصحًا لهم ، مريدًا لهم ما يريده لنفسه ، وكارهًا لهم ما يكرهه لنفسه ، وتتضمَّنُ أن يفضِّلهم على نفسه ؛ لأنَّ كلَّ أحد يُحِبُّ أن يكونَ أفضَلَ من غيره ، فإذا أحَبَّ لغيره ما يحبُّ لنفسه ، فقد أَحَبَّ أن يكونَ غيره أفضَلَ منه ؛ وإلى هذا المعنى أشار الفُضَيْلُ بنُ عِيَاض لمَّا قال لسفيانَ بنِ عُيَيْنة : إنْ كنتَ تريدُ أن يكون الناسُ مثلَكَ ، فما أدَّيْتَ للهِ الكريمِ النصيحة ، فكيف وأنتَ تُوَدُّ أنَّهم دونك ؟!
المصدر: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/404075
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة