---
title: 'حديث: 84 - [ 66 ] وعَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رسولَ الله ، أَيّ… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/404111'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/404111'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 404111
book_id: 44
book_slug: 'b-44'
---
# حديث: 84 - [ 66 ] وعَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رسولَ الله ، أَيّ… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## نص الحديث

> 84 - [ 66 ] وعَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رسولَ الله ، أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : الإِيمَانُ بِاللهِ ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ ، قَالَ : قُلْتُ : أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : أَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهلِهَا ، وَأَكْثَرُهَا ثَمَنًا ، قَالَ : قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ ؟ قَالَ : تُعِينُ صانعًا ، أو تَصْنَعُ لأَِخْرَقَ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رسولَ الله ، أَرَأَيْتَ إِنْ ضَعُفْتُ عَنْ بَعْضِ الْعَمَلِ ؟ قَالَ : تَكُفُّ شَرَّكَ عَنِ النَّاسِ ؛ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ مِنْكَ عَلَى نَفْسِكَ . و ( قوله : أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ ؟ ) أي : في العتق . وأَنْفَسُهَا : أَغْبَطُها وأَرْفَعُها ، والمالُ النفيس : هو المرغوبُ فيه ، قاله الأصمعيُّ ، وأصله : من التنافُسِ في الشيء الرفيع . و ( قوله : فَإنْ لَمْ أَفْعَلْ ) أي : لم أَقْدِرْ عليه ، ولا تيسَّرَ لي ؛ لأنَّ المعلوم من أحوالهم : أنَّهم لا يمتنعون من فِعْلِ مِثْلِ هذا إلاَّ إذا تعذَّر عليهم . و ( قوله : تُعِينُ صَانعًا ) الروايةُ المشهورة بالضاد المعجمة ، وبالياء مِنْ تحتها ، ورواه عبد الغافرِ الفارسيُّ : صَانِعًا - بالصاد المهملة والنون وهو أحسَنُ ؛ لمقابلتِهِ لأخرق ، وهو الذي لا يُحْسِنُ العَمَلَ ؛ يقال : رجلٌ أخرَقُ ، وامرأةٌ خَرْقاء ، وهو ضدِّ الحاذق بالعمل ، ويقال : رجلٌ صَنَعٌ ، وامرأةٌ صَنَاعٌ ، بألفٍ بعد النون ؛ قال أبو ذُؤَيْب في المذكَّر : وَعَلَيْهِمَا مَسْرُوِدَتَانِ قَضَاهُمَا دَاوُدُ أو صَنَعُ السَّوَابِغِ تُبَّعُ وقال آخر في المؤنّث : صَنَاعٌ بِأشْفَاهَا حَصَانٌ بِشَكْرِهَا جَوَادٌ بِقُوتِ البَطْنِ وَالعِرْقُ راجز والشَّكْر بفتح الشين : الفَرْج ، وبضمِّها : الثناءُ بالمعروف كما تقدم . و ( قوله : تَكُفُّ شَرَّكَ عَنِ النَّاسِ ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ مِنْكَ عَلَى نَفْسِكَ ) دليلٌ على أنَّ الكَفَّ فعلٌ للإنسان ، داخلٌ تحت كسبه ، ويؤجَرُ عليه ، ويعاقَبُ على تركه ؛ خلافًا لبعض الأصوليِّين القائلِ : إنَّ الترك نَفْيٌ محضٌ لا يدخُلُ تحتَ التكليف ولا الكَسْب ؛ وهو قولٌ باطل بما ذكرناه هنا ، وبما بسطناه في الأصول ؛ غيرَ أنَّ الثواب لا يحصُلُ على الكَفِّ إلاَّ مع النيَّاتِ والمقصود ، وأمَّا مع الغفلة والذهول فلا ، والله تعالى أعلم .

**المصدر**: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/404111

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
