title: 'حديث: ‎( ‎ 54 ) باب في شق صدر النبي - صلى الله عليه وسلم - في صغره واستخراج… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/404195' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/404195' content_type: 'hadith' hadith_id: 404195 book_id: 44 book_slug: 'b-44'

حديث: ‎( ‎ 54 ) باب في شق صدر النبي - صلى الله عليه وسلم - في صغره واستخراج… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

نص الحديث

‎( ‎ 54 ) باب في شق صدر النبي - صلى الله عليه وسلم - في صغره واستخراج حظ الشيطان من قلبه 162 - [ 128 ] عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ؛ أَنَّ رَسُولَ - صلى الله عليه وسلم - أَتَاهُ جِبْرِيلُ وهو يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ ، فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ ، فَاسْتَخْرَجَ الْقَلْبَ ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً ، فَقَالَ : هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ ، ثُمَّ لأَمَهُ ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ ، وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ - يَعْنِي : ظِئْرَهُ - فَقَالُوا : إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ ، فَاسْتَقْبَلُوهُ وهو مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ . قَالَ أَنَسٌ : قَدْ كُنْتُ أَرَى أَثَرَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ . ( 54 ) ومن باب شُقَّ صدرُ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في صِغَره ( قوله : فاستخرج منه علقة ) أي : قطعة دم ، والعلق الدم . وهذه العلقة المنتزَعَة عنه هي القابلة للوسواس والمحرِّكة للشهوات ، فأُزِيل ذلك عنه ، وبذلك أُعين على شيطانه حتّى سلم منه . و لأمَه أي : ضمَّه وجمَعه ، و ظِئره مُرضِعَتُه ، و منتقَعٌ اللون متغيِّره ، يقال : انتَقَعَ لونُه ، وابتُقِعَ وامتقع ؛ أي : تغيَّر عن حاله . و المخيَط ما يخاط به ، وهو الخيط والإبرة . وفي الطست لغات ؛ طَسْتٌ بفتح الطاء وكسرها ، وطَسٌّ وطَسَّة ، والجمع طِسَاس وطُسُوْسٌ وطسَّاتٌ . وهذا الحديث محمول على ظاهره وحقيقته ؛ إذ لا إحالةَ في متنه عقلاً ، ولا يُستبعَدُ من حيثُ إنّ شقّ الصدرِ وإخراج القلب موجبٌ للموت ، فإنّ ذلك أمر عاديٌّ ، وكانت جُلُّ أحوالِه - صلى الله عليه وسلم - خارقةٌ للعادة ، إمّا معجزةً ، وإمّا كرامةً . وهذا الشقّ هو خلاف الشقّ المذكور في حديث أبي ذرّ ومالك بن صعصعة ؛ بدليل اختلاف الزمانين والمكانين والحالين . أمّا الزمانان ، فالأوّل في صِغَره ، والثاني في كِبَره . وأمّا المكانان ، فالأوّل كان ببعضِ جهات مكّة عند مُرضِعته ، والثاني عند البيت . وأمّا الحالان ، فالأوّل نُزِعَ من قلبه ما كان يَضُرُّه وغُسِل ، وهو إشارة إلى عصمته ، والثاني غُسِل ومُلِئ حكمةً وإيمانًا ، وهو إشارة إلى التهيُّؤ إلى مشاهدته ما شاء الله أن يشهده . ولا يلْتَفِتْ إلى قول مَن قال : إنّ ذلك كان مرّةً واحدة في صِغَرِه ، وأخذ يُغَلِّط بعض الرواة الذين رووا أحد الخبرين ، فإنّ الغلط به أليق ، والوَهم منه أقرب ، فإن رواة الحديثين أئمّةٌ مشاهير حُفَّاظ . ولا إحالةَ في شيء ممّا ذكروه ، ولا معارضةَ بينهما ولا تناقُضَ ، فصحّ ما قلناه . وبهذا قال جماعة من العلماء ، منهم القاضي المُهلَّب بن أبي صُفرة في شرح مختصر صحيح البخاريّ . والله تعالى أعلم .

المصدر: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/404195

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة