---
title: 'حديث: ‎( 55 ) باب في شق صدر النبي - صلى الله عليه وسلم - ثانية ، وتطهير قلبه… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/404197'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/404197'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 404197
book_id: 44
book_slug: 'b-44'
---
# حديث: ‎( 55 ) باب في شق صدر النبي - صلى الله عليه وسلم - ثانية ، وتطهير قلبه… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## نص الحديث

> ‎( 55 ) باب في شق صدر النبي - صلى الله عليه وسلم - ثانية ، وتطهير قلبه ، وحشوه حكمة وإيمانًا عند الإسراء 163 - [ 129 ] عَنْ أَبِي ذَرٍّ ؛ أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ ، فَفَرَجَ صَدْرِي ، ثُمَّ غَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا ، قال : فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي ، ثُمَّ أَطْبَقَهُ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي ، فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ وذكر الحديث . 163 - [ 129 / م ] وَمِنْ حَدِيثِ أبي ذَرٍّ ؛ قَالَ : فَلَمَّا عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا فَإِذَا رَجُلٌ عَنْ يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ ، وَعَنْ يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ . قَالَ : فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ ، وَإِذَا نَظَرَ قِبلَ شِمَالِهِ بَكَى ، فقَالَ : مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالابْنِ الصَّالِحِ - وهكَذَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ ، وَسَائِرُ الأَنْبِيَاءِ يَقُولُونَ : مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالأَخِ الصَّالِحِ قَالَ : قُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ ! مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا آدَمُ ، وَهَذِهِ الأَسْوِدَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ نَسَمُ بَنِيهِ ، فَأَهلُ الْيَمِينِ أَهلُ الْجَنَّةِ ، وَالأَسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهلُ النَّارِ . فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى الحديث . ( 55 ) ومن باب الإسراء الإسراء سير الليل ، يقال : سريْتُ مَسْرًى وسُرًى وأَسْرَيْتُ إِسْراءً ، بمعنى واحد ، وبالألف لغة أهل الحجاز وقد جاء في القرآن ، وقال حسّان : حَيِّ النضيرَة رَبَّةَ الخِدْرِ أسْرَتْ إليك ولم تكنْ تَسْرِي وقيل : أسرى : سار من أوّل الليل ، وسَرَى : سار من آخره ، والقول الأوّل أعرف . ويقال سِرينَا سَرْيَةً واحدةً ، والاسم السُرْيَة بالضمّ والسُرَى . ويقال : أسْراه وأسْرى به ، مثل . أخَذ الخطامَ وأخَذ بالخطامِ . واختُلِف في كيفيّة هذا الإسراء وفي زمانه ، فقيل : كان كلُّه منامًا ، وقيل : كان كلُّه يقظةً ، وقيل : كان إلى المسجد الأقصى يقظةً ، وإلى ما بعد ذلك منامًا . وكلّ تلك الأقسام جائز ، ولكن الذي عليه معظم السلف والخلف أنّه أسري بجسده ، وحقيقتُهُ في اليقظة إلى آخر ما انطوى عليه الإسراء ، وعليه يدلّ ظاهرُ الكتاب وصحيحُ الأخبار ، ومبادرةُ قريش لإنكار ذلك وتكذيبه . ولو كان منامًا لما أنكروه ولما افتُتِنَ به من افتُتِنَ ؛ إذ كثيرًا ما يُرى في المنام أمورٌ عجيبةٌ وأحوالٌ هائلة ، فلا يُستبعَد ذلك في النوم ، وإنّما يُستبعَد في اليقظة . ولا يُعارِض ما ذكرْناه إلاّ ظاهرُ قوله تعالى : وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وألفاظٌ وقعتْ في بعض طُرُق أحاديث الإسراء ، كقوله - عليه الصلاة والسلام - : بينا أنا نائمٌ ، وقوله : فاستيقظتُ ونحو ذلك ممّا وقع في كتاب مسلم وغيرِه . وقد انفصل عن الآية بوجهين : أحدهما : أنّ هذه قضيّة أخرى غيرُ الإسراء على ما ذكره عكرمة ، قال : هي رؤيا دخول المسجد الحرام ، والفتنة : الصدّ بالحُدَيبِية . الثاني : أنّ الرؤيا بمعنى الرؤية والمعاينة ، قاله ابن عبّاس في جماعة ، والفتنة ارتداد من أنكر ذلك .

**المصدر**: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/404197

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
