---
title: 'حديث: ‎( ‎3 ) باب فضل تحسين الوضوء والمحافظة على الصلوات 228 - [ 174 ] عَنْ… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/404255'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/404255'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 404255
book_id: 44
book_slug: 'b-44'
---
# حديث: ‎( ‎3 ) باب فضل تحسين الوضوء والمحافظة على الصلوات 228 - [ 174 ] عَنْ… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## نص الحديث

> ‎( ‎3 ) باب فضل تحسين الوضوء والمحافظة على الصلوات 228 - [ 174 ] عَنْ عُثْمَانَ ؛ قَالَ : قَالَ سَمِعْتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ : مَا مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَحْضُرُهُ صَلاةٌ مَكْتُوبَةٌ ، فَيُحْسِنُ وُضُوءَهَا وَخُشُوعَهَا وَرُكُوعَهَا ، إِلا كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ ، مَا لَمْ يؤْتِ كَبِيرَةً ، وَذَلِكَ الدَّهرَ كُلَّهُ. 229 - [ 175] وَعَنْ حُمْرَانَ ، قَالَ : أَتَيْتُ عُثْمَانَ بِوَضُوءٍ ، فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ نَاسًا يَتَحَدَّثُونَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَحَادِيثَ ، لا أَدْرِي مَا هِيَ ؟ ألا أَنِّي رَأَيْتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ تَوَضَّأَ هَكَذَا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ، وَكَانَتْ صَلاتُهُ وَمَشْيُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ نَافِلَةً . 231 - [ 176 ] وَعَنْ عُثْمَانَ ؛ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : مَنْ أَتَمَّ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللهُ ، فَالصَّلَوَاتُ الْمَكْتُوبَاتُ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ . ( 3 ) ومن باب فضل تحسين الوضوء ( قوله : وكانت صلاتُه ومشيه إلى المسجد نافلة ) يعني : أن الوضوء لم يُبق عليه ذنبًا ، فلما فعل بعده الصلاة كان ثوابها زيادة له على المغفرة المتقدمة . و النَّفْل : الزيادة ، ومنه : نفل الغنيمة ؛ وهو ما يعطيه الإمام من الخمس بعد القسمة . وهذا الحديث يقتضي أن الوضوء بانفراده يستقل بالتكفير . وكذلك حديث أبي هريرة ، فإنه قال فيه : إذا توضأ العبد المسلِمُ فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئةٍ نظر إليها بعينيه ، وهكذا إلى أن قال : حتى يخرج نقيًا من الذنوب ، وهذا بخلاف أحاديث عثمان المتقدمة ؛ إذ مضمونها : أن التكفير إنما يحصل بالوضوء إذا صلى به صلاة مكتوبةً يتم ركوعها وخشوعها . والتلفيق من وجهين : أحدهما : أن يرُدَّ مطلق الأحاديث إلى مُقيدِها . والثاني : أن نقول : إن ذلك يختلف بحسب اختلاف أحوال الأشخاص ؛ فلا بُعد في أن يكون بعض المتوضئين يحصل له من الحضور ، ومراعاة الآداب المكملة ما يستقل بسببها وضوؤه بالتكفير ، ورب متوضئ لا يحصل له مثل ذلك ، فيكفر عنه بمجموع الوضوء والصلاة ، ولا يعترض على هذا بقوله - عليه الصلاة والسلام - : من أتم الوضوء كما أمره الله فالصلوات المكتوبة كفارات لما بينهن ، لأنا نقول : من اقتصر على واجبات الوضوء فقد توضأ كما أمره الله تعالى ، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - للأعرابي : توضأ كما أمرك الله ، فأحاله على آية الوضوء ، على ما قدمناه . وكذلك ذكر النسائي من حديث رفاعة بن رافع ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : إنها لم تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء ، كما أمره الله تعالى ، فيغسل وجهه ، ويديه إلى المرفقين ، ويمسح برأسه ، ورجليه إلى الكعبين ، ونحن إنما أردنا المحافظة على الآداب المكملة التي لا يراعيها إلا من نوَّر الله باطنه بالعلم والمراقبة ، والله تعالى أعلم .

**المصدر**: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/404255

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
