المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
باب خصال الفطرة والتوقيت فيها
[ 196 ] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ ، أَحْفُوا الشَّوَارِبَ ، وَأَوْفُوا اللِّحَى . و ( قوله : أحفوا الشوارب ) بألف القطع رباعيًا ، وهو المشهور فيه ، وهو في أصل اللغة للمبالغة في استقصاء ذلك الشيء ؛ ومنه : أحفى في المسألة ، وفي الكلام : إذا أكثر من ذلك وبلغ غايته ، وقد قال ابن دريد : يقال : حفا شاربه ، يحفوه ، حفوًا : إذا استأصل جزَّه . قال : ومنه : احفوا الشوارب ، فعلى هذا يكون ثلاثيًّا ، وتكون ألفه ألف وصل تبتدأ مضمومة بضم ثالث الفعل ، وقد قدمنا أن هذا الظاهر غير مُراد بما تقدَّم .