---
title: 'حديث: ‎( 9 ) باب ما يُسْتَنْجَى به والنهي عن الاستنجاء باليمين 262 - [ 199 ]… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/404283'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/404283'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 404283
book_id: 44
book_slug: 'b-44'
---
# حديث: ‎( 9 ) باب ما يُسْتَنْجَى به والنهي عن الاستنجاء باليمين 262 - [ 199 ]… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## نص الحديث

> ‎( 9 ) باب ما يُسْتَنْجَى به والنهي عن الاستنجاء باليمين 262 - [ 199 ] عَنْ سَلْمَانَ ؛ قَالَ : قِيلَ لَهُ : قَدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ - صلى الله عليه وسلم - كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الْخِرَاءَةَ ، قَالَ : فَقَالَ : أَجَلْ ، لَقَدْ نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ أو بَوْلٍ ، أو أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ ، أو أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلاثَةِ أَحْجَارٍ ، أو أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ أو بِعَظْمٍ . وَفِي رِوَايَةٍ : وَنَهَانا عَنِ الرَّوْثِ وَالرمة . ( 9 ) ومن باب الاستنجاء ( قوله : قد علمكم نبيكم كل شيء حتى الخراءة ) هو بكسر الخاء ممدود مهموز ، وهو اسم فعل الحدث ، وأما الحدث نفسه فبغير تاء ممدود ، وتفتح خاؤه وتكسر ، ويقال : بفتحها وسكون الراء والقصر من غير مدٍّ . و ( قوله : أجل ) أي : نعم . قال الأخفش : إلا أنه أحسن من نعم في الخبر ، ونعم أحسن منه في الاستفهام ، وهما لتصديق ما قبلهما مطلقًا ، نفيًا كان أو إيجابًا ، فأما بلى فهو جواب بعد النفي عاريًا من حرف الاستفهام ، أو مقرونًا به . قال الجوهري : بلى ؛ إيجاب لما يقال لك ؛ لأنها ترد النفي ، وربما ناقضتها نعم . فإذا قال : ليس لك وديعة . فقولك : نعم ، تصديق له ، وبلى تكذيب له . و ( قوله : نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو بولٍ ) دليل لمن ذهب إلى منع الاستقبال والاستدبار مطلقًا ، وهو أحمد وأبو ثور وأبو حنيفة في المشهور عنه ، وزاد النخعي وابن سيرين : منع استقبال القبلة المتقدمة واستدبارها . وكأن هؤلاء لم يبلغهم حديث ابن عمر الآتي ، أو لم يصلح عندهم للتخصيص ؛ لأنه فعل في خلوة . وذهب ربيعة وداود : إلى جواز ذلك مطلقًا ؛ متمسكين بحديث ابن عمر ، وبما رواه الترمذي عن جابر قال : نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نستقبل القبلة ببولٍ ، فرأيته قبل أن يموت بعامٍ يستقبلها . قال : وقال فيه البخاري : هو صحيحٌ . وذهب الشافعي إلى التفريق بين القُرى والصحارى تعويلًا على أن حديث ابن عمر مخصص لأحاديث النهي . وأما مذهب مالك فهو أنه إذا كان ساتر وكنفٌ ملجئة إلى ذلك جاز ، وإن كان الساتر وحده فروايتان . وسبب هذا الاختلاف : اختلاف هذه الأحاديث ، وبناء بعضها على بعض . وقد أشرنا إلى ذلك . وقد تقدم القول على قوله : وأن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار . والضابط فيما يستنجى به عندنا : كل طاهر منق ، ليس بمطعوم ولا ذي حرمة ، ولا تخفى قيوده . و ( قوله : برجيع أو بعظم ) الرَّجيع : العذرة ، والأرواث ، ولا يستنجى بها لنجاستها ، ولذلك قال - عليه الصلاة والسلام - لعبد الله بن مسعود حيث أتاه بالحجرين والروثة : إنها رجس ، ذكره البخاري . وقد جاء أيضًا من حديثه في كتاب أبي داود ما يدل على أنه إنما نهى عن الاستنجاء بها . وبالعظم ؛ لكونهما زادا للجن . قال : قدم وفد الجن على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا : يا محمد ! انه أُمَّتَك أن يستنجوا بعظم أو روثة أو حُمَمَة ؛ فإن الله جاعل لنا فيها رزقًا . وكذلك جاء في البخاري من حديث أبي هريرة قال : فقلت : ما بال العظم والروثة ؟ قال : هما من طعام الجن ، وإنه أتاني وفد جن نصيبين ، ونعم الجن ، فسألوني الزاد ، فدعوت الله ألا يمروا بعظم ولا روثة إلا وجدوا عليها طعامًا ، وفي بعض الحديث : وأما الروث فعلف دوابهم . ويؤخذ من هذا الحديث : احترام أطعمة بني آدم وتنزيهها عن استعمالها في أمثال هذه القاذورات . ووجه هذا الأخذ أنه إذا منع من الاستنجاء بالعظم والروث ؛ لأنها زاد الجن وطعامهم ؛ فأحرى وأولى زاد الإنس وطعامهم . و الرِّمَّة العظم البالي ، وقد أطلق عليه أيضًا : الحائل ؛ أي : قد أتت عليه أحوالٌ فحال ، ويمكن جريان العلة المتقدمة في الرّمة من حيث هو عظم فيجدون عليها طعامًا ، كما قد صح . وقيل : لأنها تتفتت فلا تثبت عند الاستنجاء بها ، ولا يتأتى بها قلع ما هنالك . وقيل : لأنها تصير مثل الزجاج من حيث ملوستها فلا تقلع شيئًا . والْحُمم الفحم ، وعلل بأنه زاد الجن ، وهو أيضًا لا صلابة لأكثره ، فيتفتت عند الاستنجاء ، ويلوث الجسد ويسخمه ، والدين مبني على النظافة . تنبيه : إن وقع الاستنجاء والإنقاء بالطاهر المنقي المنهي عن الاستنجاء به فإنه يجزئه عندنا . وهل يعيد الصلاة في الوقت أو لا ؟ قولان ، وكذلك مسألة من بيمينه فإنه أساء وأجزأه . وقال أهل الظاهر : لا يجزئه لاقتضاء النهي فساد المنهي عنه . وعند الجمهور لا يقتضيه ، وأيضًا فإن الجمهور صرفوا هذا النهي إلى غير ذات المنهي عنه ، وهو احترام المطعوم واليمين ، والمطلوب - الذي هو الإنقاء - قد حصل ، فيجزئ عنه . ونهيه في حديث أبي قتادة عن إمساك الذكر باليمين ، وعن التمسح في الخلاء باليمين ، يلزم منهما تعذُّرٌ . اختلف علماؤنا في كيفية التخلص منه ؛ فقال المازري : يأخذ ذكره بشماله ثم يمسح به حجرًا ليسلم على مقتضى الحديثين . قال الشيخ - رحمه الله - : وهذا إن أمكنه حجر ثابت ، أو أمكنه أن يسترخي فيتمسح بالأرض ؛ فأما إذا لم يمكنه شيء من ذلك ؟ فقال الخطابي : يجلس على الأرض ويمسك برجليه الشيء الذي يتمسح به ويتناول ذكره بشماله . قال الشيخ : وقد يكون بموضع لا يتأتى له فيه الجلوس ، فقال عياض : الأولى من ذلك : أن يأخذ ذكره بشماله ، ثم يأخذ الحجر بيمينه ، فيمسكه أمامه ، ويتناول بالشمال تحريك رأس ذكره ، ويمسحه بذلك ، دون أن يستعمل اليمين في غير إمساك ما يتمسح به . قال الشيخ : وهذه الكيفية أحسنها لقلة تكلفها وتأتيها ، ولسلامتها عن ارتكاب منهي عنه ؛ إذ لم يمسك ذكره باليمين ولم تمسح به ، وإنما أمسك ما يتمسح به .

**المصدر**: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/404283

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
