حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب فعل الصلوات بوضوء واحد وغسل اليدين عند القيام من النوم وأن النوم ليس بحدث

[ 212 ] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ . فَلا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلاثًا . فَإِنَّهُ لا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ .

و ( قوله : إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء ) تمسك داود والطبري بظاهر هذا الخبر ؛ فأوجبا اليدين على من قام من النوم ليلاً أو نهارًا للوضوء ، وحكما بأن الماء ينجس إن لم يغسل يديه قبل أن يدخلهما فيه . وخَصَّه ابن حنبل وبعض أهل الظاهر بنوم الليل خاصّة ؛ لأنهما فَهِما من لفظ البيات نوم الليل ؛ لما رواه أبو داود في هذا الحديث حيث قال : إذا استيقظ أحدكم من الليل ، وذكر الحديث . وذهب الجمهور إلى أن ذلك على جهة الاستحباب ؛ بدليل تعليله في آخره بقوله : فإنه لا يدري أين باتت يده .

ومعنى ذلك : أن يد النائم تجول في مغابنه ومواضع استجماره ، وأعراقه ، فقد يتعلق باليد منها شيء ، فيؤدي إلى إفساد الماء ، على قول من يرى أن قليل النجاسة ينجس قليل الماء ، أو إلى عيافته على قول من يرى أنها لا تنجسه إلا أن تغيره . واحتج أصحاب الشافعي بهذا الحديث على الفرق بين ورود النجاسة على الماء ، وبين ورود الماء على النجاسة ، ولا يصح لهم ذلك حتى يصح لهم أن هذا الحديث يفيد أن قليل النجاسة ينجس الماء وإن لم تغيره ، وذلك ممنوع ؛ فإنه يحتمل أن يكون نهيه عن ذلك ؛ لأنه يصير الماء مما يعاف ، لا أنه ينجس ، والله تعالى أعلم . ومن هذا الحديث فهم أشهبُ أن حكم غسل اليد في الوضوء الاستحباب للشاك في نظافة يده ، وقد قدمنا مأخذ ابن القاسم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث